قال عنه يحيى بن معين: «ليس حديثه بشيء، ضعيف»، وقال أحمد بن حنبل: «ضعيف»، وقال أبو حاتم: «ليس بقوي الحديث، كان في نفسه صالحاً، وفي الحديث واعياً، ضعفه علي - يعني: ابن المديني - جداً»، وقال أبو زرعة: «ضعيف الحديث». كما في " الجرح والتعديل " 5/ 289 (1107).
فإذا لم نرد ترجيح أيّ الروايتين عن سفيان بن عيينة، فهذا بحد ذاته اضطراب قادحٌ في طريق سفيان، وإنْ كنت أميل إلى ترجيح الرواية الثانية عنه، إذ رواه لوين وهو ثقة(1)، والحسين بن الحسن، وهو صدوق(2)، في حين أنَّ الرواية الأولى رواها إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر، وله متابعة واحدة لا تصح من طريق سفيان بن وكيع، فاتفاق اثنين على رواية الحديث على وجه معين أولى من رواية الواحد، لذا فإنَّ طريق ابن عيينة لا يصح، والله أعلم، ولا ينفع كمتابع لهمام.
ولنرجع الآن إلى تفرّد همام، قال ابن قتيبة في " تأويل مختلف الحديث ": 264: «قالوا: رويتم عن همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكتبوا عني شيئاً سوى القرآن، فمنْ كتبَ عني شيئاً فليمحُه». ثم رويتم عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عمرو، قال: قلت: يا رسول الله، أُقيِّد العلم؟ قال: «نَعمْ»(3) قيل: وما تقييدهُ؟ قال: «كتابتُهُ». ورويتم عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قلتُ: يا رسول الله، أكتبُ كل ما أسمع منك؟ قال: «نَعمْ». قلتُ: في الرضا والغضب؟ قال: «نَعمْ، فإني لا أقول في ذلك كله إلا الحقَ»(4).
قالوا: وهذا تناقض--------------------------------------------
(1) " التقريب " (5925).
(2) " التقريب " (1315).
(3) أخرجه: الخطيب في " تقييد العلم ": 81.
(4) أخرجه: أحمد 2/ 207 و 2/ 215، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 319 وفي ط. العلمية (6990)، والحاكم 1/ 105، والخطيب في " تقييد العلم ": 74 و 75 و 76، وابن عبد البر في " الجامع " 1/ 70 - 71 من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وأخرجه: أحمد 2/ 162 و 192، والدارمي (484)، وأبو داود (3646)، والحاكم 1/ 105 - 106، والخطيب في " تقييد العلم ": 80، وابن عبد البر في " الجامع " 1/ 71 من طرق عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو.
فإذا لم نرد ترجيح أيّ الروايتين عن سفيان بن عيينة، فهذا بحد ذاته اضطراب قادحٌ في طريق سفيان، وإنْ كنت أميل إلى ترجيح الرواية الثانية عنه، إذ رواه لوين وهو ثقة(1)، والحسين بن الحسن، وهو صدوق(2)، في حين أنَّ الرواية الأولى رواها إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر، وله متابعة واحدة لا تصح من طريق سفيان بن وكيع، فاتفاق اثنين على رواية الحديث على وجه معين أولى من رواية الواحد، لذا فإنَّ طريق ابن عيينة لا يصح، والله أعلم، ولا ينفع كمتابع لهمام.
ولنرجع الآن إلى تفرّد همام، قال ابن قتيبة في " تأويل مختلف الحديث ": 264: «قالوا: رويتم عن همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكتبوا عني شيئاً سوى القرآن، فمنْ كتبَ عني شيئاً فليمحُه». ثم رويتم عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عمرو، قال: قلت: يا رسول الله، أُقيِّد العلم؟ قال: «نَعمْ»(3) قيل: وما تقييدهُ؟ قال: «كتابتُهُ». ورويتم عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قلتُ: يا رسول الله، أكتبُ كل ما أسمع منك؟ قال: «نَعمْ». قلتُ: في الرضا والغضب؟ قال: «نَعمْ، فإني لا أقول في ذلك كله إلا الحقَ»(4).
قالوا: وهذا تناقض--------------------------------------------
(1) " التقريب " (5925).
(2) " التقريب " (1315).
(3) أخرجه: الخطيب في " تقييد العلم ": 81.
(4) أخرجه: أحمد 2/ 207 و 2/ 215، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4/ 319 وفي ط. العلمية (6990)، والحاكم 1/ 105، والخطيب في " تقييد العلم ": 74 و 75 و 76، وابن عبد البر في " الجامع " 1/ 70 - 71 من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وأخرجه: أحمد 2/ 162 و 192، والدارمي (484)، وأبو داود (3646)، والحاكم 1/ 105 - 106، والخطيب في " تقييد العلم ": 80، وابن عبد البر في " الجامع " 1/ 71 من طرق عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 353)