قال: حدثنا بيان بن الحكم، قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثني
بشر بن الحارث، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن الحسن، بنحوه مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بيان بن الحكم؛ إذ قال عنه الذهبي في "الميزان" 1/ 356 (1333): «لا يعرف».
وأخرجه: أحمد في "الزهد" (2391) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا المبارك، عن الحسن، به.
وهذا إسناد ضعيف فالمبارك - وهو ابن فَضالةَ - مدلسٌ وقد عنعن، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" 7/ 28 (6358) عن عبد الرحمان بن مهدي أنَّه قال: «لم نكتب للمبارك شيئاً إلا شيئاً يقول فيه سمعتُ الحسنَ»، ونقل عن يحيى بن سعيد أنَّه قال: «ولم أقبل منه شيئاً إلا شيئاً يقول فيه حدثنا»، وعن أحمد أنَّه قال: «كان المبارك يدلس»، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 389 (1557) عن أبي زرعة أنَّه قال: «يدلس كثيراً فإذا قال: حدثنا فهو ثقة»، وقال أبو داود "كما في سؤالات الآجري" (744): «شديد التدليس»، وقال أيضاً: «إذا قال مبارك: حدثنا فهو ثبت، وكان مبارك يدلس».
ثم إنَّ هذين الطريقين ضعيفان بالإرسال، ولا سيما أنَّ المرسِل الحسن البصري، قال الإمام أحمد فيما أخرجه: الخطيب في "الكفاية": 426: «وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح، فإنَّهما كانا يأخذان عن كل واحد»(1).
وانظر: "تحفة الأشراف" 6/ 538 (9790)، و"أطراف المسند" 4/ 309 (5964)، و"المسند الجامع" 12/ 491 (9741).
وقد يخطئ الراوي سالكاً الجادة، فيحول الإسناد الضعيف إلى إسناد صحيح، ولا أصل لذلك الإسناد الصحيح، وإنما أداه إلى ذلك عدم--------------------------------------------
(1) وانظر: " تحرير علوم الحديث ": 935 - 936 لعبد الله الجديع.
بشر بن الحارث، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن الحسن، بنحوه مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بيان بن الحكم؛ إذ قال عنه الذهبي في "الميزان" 1/ 356 (1333): «لا يعرف».
وأخرجه: أحمد في "الزهد" (2391) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا المبارك، عن الحسن، به.
وهذا إسناد ضعيف فالمبارك - وهو ابن فَضالةَ - مدلسٌ وقد عنعن، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" 7/ 28 (6358) عن عبد الرحمان بن مهدي أنَّه قال: «لم نكتب للمبارك شيئاً إلا شيئاً يقول فيه سمعتُ الحسنَ»، ونقل عن يحيى بن سعيد أنَّه قال: «ولم أقبل منه شيئاً إلا شيئاً يقول فيه حدثنا»، وعن أحمد أنَّه قال: «كان المبارك يدلس»، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 389 (1557) عن أبي زرعة أنَّه قال: «يدلس كثيراً فإذا قال: حدثنا فهو ثقة»، وقال أبو داود "كما في سؤالات الآجري" (744): «شديد التدليس»، وقال أيضاً: «إذا قال مبارك: حدثنا فهو ثبت، وكان مبارك يدلس».
ثم إنَّ هذين الطريقين ضعيفان بالإرسال، ولا سيما أنَّ المرسِل الحسن البصري، قال الإمام أحمد فيما أخرجه: الخطيب في "الكفاية": 426: «وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح، فإنَّهما كانا يأخذان عن كل واحد»(1).
وانظر: "تحفة الأشراف" 6/ 538 (9790)، و"أطراف المسند" 4/ 309 (5964)، و"المسند الجامع" 12/ 491 (9741).
وقد يخطئ الراوي سالكاً الجادة، فيحول الإسناد الضعيف إلى إسناد صحيح، ولا أصل لذلك الإسناد الصحيح، وإنما أداه إلى ذلك عدم--------------------------------------------
(1) وانظر: " تحرير علوم الحديث ": 935 - 936 لعبد الله الجديع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 388)