تحدث بمثل هذا. قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة قال الله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة}.».
قوله: «وسنة نبينا» لفظة في ثبوتها نظر؛ قال الدارقطني: «هذا أصح من الذي قبله؛ لأنَّ هذا الكلام لا يثبت، ويحيى بن آدم أحفظ من أبي أحمد الزبيري وأثبت منه والله أعلم، وقد تابعه قبيصة بن عقبة».
وَقَد اختلف الفقهاء في المطلقة ثلاثاً (المطلقة غَيْر الرجعية) إذا لَمْ تَكُنْ حاملاً، هَلْ تجب لها النفقة والسكن أم لا؟ عَلَى ثلاثة أقوال:
القول الأول: إنَّ المطلقة البائن بينونة كبرى غَيْر الحامل تجب لها النفقة والسكنى عَلَى الزوج المُطَلِّق.
روي ذَلِكَ عن عمر، وابن عمر، وابن مسعود، وعائشة، والنخعي، وابن شبرمة(1)، والثوري، والحسن بن صالح، وعثمان البتي(2)، وعبيد الله ابن الحسن(3) العنبري(4).
وَهُوَ رِوَايَة عن سعيد بن المسيب(5).--------------------------------------------
(1) هُوَ الإمام، فقيه العراق عَبْد الله بن شُبْرُمة بن الطفيل بن حسان الضبي، أبو شبرمة الكوفي الْقَاضِي: ثقة، فقيه، توفي سنة (144 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 4/ 159 - 160 (3316)، و" سير أعلام النبلاء " 6/ 347 و 349، و" التقريب " (3380).
(2) هُوَ أبو عَمْرو بياع البتوت عثمان بن مُسْلِم، وَقِيْلَ: أسلم، وَقِيْلَ: سليمان: فقيه، وأصله من الكوفة. انظر: " تهذيب الكمال " 5/ 137 (4451)، و " سير أعلام النبلاء " 6/ 148،
و" الكاشف ": (3740).
(3) هُوَ عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر بن الخشخاش العنبري التميمي، قاضي البصرة: ثقة، فقيه، توفي سنة (168 هـ).
انظر: " الأنساب " 4/ 218، و " تهذيب الأسماء واللغات " 1/ 311، و " التقريب " (4283).
(4) انظر: " المغني " 9/ 180، و " الشرح الكبير " 9/ 240.
(5) انظر: " شرح معاني الآثار " 3/ 73 وفي ط. العلمية (4448)، و " الاستذكار " 5/ 172،
و" فقه سعيد بن المسيب " 3/ 426.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 407)