وهذا القول عليه بعض المؤخذات منها:
1. ادعى الإجماع ولم ينقل عمن نقله.
2. لعله أراد بالإجماع ذكر أصحاب التفسير لهذه القصة في مصنفاتهم، فإن صح هذا الأمر فيكون أشد عليه من الأول، وهل ذكر المفسرين لأمر ما دليل على تصحيحه؟ ولو أُصِّل هذا الأمر لُصحِحت عدد من القصص والروايات الواهية والموضوعة والتالفة كقصة ثعلبة وغيرها.
وانظر: " تحفة الأشراف" 3/ 249 (3865)، و"جامع المسانيد" 5/ 144 (3238).
مثال آخر: روى يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أَتتْ قريشٌ اليهودَ، فقالوا: ما جاءكم به موسى من الآيات؟ قالوا: عصاه ويدُهُ بيضاء للناظرين، وأَتَوا النصارى، فقالوا: كيف كان عيسى فيكم؟ قالوا: يُبرِئ الأَكمهَ والأَبرصَ ويُحيي الموتى. فأَتوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: ادعُ لنا ربَّكَ يجعل لنا الصَّفا ذهباً. فأنزل الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ}(1).
أخرجه: ابن المنذر في " تفسيره " (1260)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 841 (4655)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (4616) وفي (تحفة الأخيار) (5936)، والطبراني في "الكبير" (12322)، والواحدي في "أسباب النزول" (158) بتحقيقي واللفظ له، من طريق يحيى الحماني، بهذا الإسناد.
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 1/ 299 و 2/ 193 وعزاه لابن مردويه، عن ابن عباس.
هذا الحديث فيه يحيى الحماني، قال عنه ابن نمير فيما نقله الذهبي في … " الميزان " 4/ 392 (9567): «كذاب» وقال مرة أخرى
: «ثقة»، وقال أحمد بن--------------------------------------------
(1) آل عمران: 190.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 434)