أخرجه: عبد بن حميد كما في " العجاب " لابن حجر 2/ 816 - 817 عن الحسن بن موسى.
وأخرجه: الطبري في " تفسيره " (1990) ط. الفكر و 3/ 7 ط. عالم الكتب عن محمد بن حميد الرازي.
كلاهما: (الحسن، وابن حميد) عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد، قال: سألتْ قريشٌ اليهودَ … فقالتْ قريشٌ عند ذلك للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم:
ادعُ اللهَ أنْ يَجعلَ لنا الصَّفا ذهباً فنزْداد يقيناً، ونَتقوَّى به على عدونا. فسأل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ربَّه، فأَوحى إليه: إني مُعطيهم، فأجعل لهم الصَّفا ذهباً، ولكن إنْ كذبوا عذّبتهُم عذاباً لم أعذبْه أحداً منَ العالمينَ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم
: «ذَرْني وَقَومِي فَأَدْعُوهُم يَوماً بِيومٍ» فأنزل اللهُ عليه: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} الآية، إنَّ في ذلك لآيةً لهم، إن كانوا إنَّما يريدون أنْ أجعل لهم الصَّفا ذهباً، فخلق الله السمواتِ والأرض واختلاف الليلِ والنهارِ أعظم من أنْ أجعلَ لهم الصَّفا ذهباً ليزدادوا يقيناً(1)، مرسلاً.
قال ابن حجر في " العجاب " 2/ 817: «وأخرجه: ابن أبي حاتم والطبراني من رواية يحيى بن عبد الحميد، عن يعقوب موصولاً يذكر ابن عباس فيه. والمرسل أصح».
هذا حديث ظاهره الإرسال، ولكن يعتبر مسنداً؛ وذلك لقول يعقوب القمي الذي نقله أبو داود في " سننه " عقب (1302) قال: «سمعت محمد بن حميد يقول: سمعت يعقوب يقول: كل شيء حدثتكم عن جعفر بن المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فهو مسند، عن ابن عباس، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم».
قلت: بقي فيه يعقوب القمي، وجعفر بن أبي المغيرة وقد تقدم الكلام عليهما، كما أنَّ فيه علة أخرى وهي المعارضة، قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره ": 429: «وهذا مشكلٌ فإنَّ هذه الآية مدنية، وسؤالهم أنْ يكون--------------------------------------------
(1) اللفظ للطبري.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 436)