صِفَتَيْن كثِقَةٍ ثِقَةٍ (136)، أَوْ ثِقَةٍ حَافِظٍ، وَأَدْنَاهَا مَا أَشْعَرَ بِالقُرْبِ مِنْ أَسْهَلِ التَّجْرِيحِ: كَشَيْخ (137). وتُقْبَلُ التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارفٍ بِأَسْبَابِهَا، وَلَوْ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى الأصَح (138)، وَالْجرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ إِنْ صَدَرَ مُبَيَّنًا مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهِ، فإِنْ خَلَا عَن التَّعْدِيلِ: قُبِلَ مُجْمَلًا عَلَى الْمُخْتَارِ (139).

‌‌فصْلٌ
وَمِنَ الْمُهِمّ مَعْرِفَةُ كُنَى المُسَمَّيْنَ، وأَسْمَاءِ الْمُكَنَّيْنَ، ومَنْ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، ومن اخْتُلِفَ في كُنْيَتِهِ، وَمَنْ كَثُرَتْ كُنَاهُ أَوْ نُعُوتُهُ، وَمَنْ وَافَقَت كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيهِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ كُنْيَتُهُ كُنْيَةَ زَوْجَتِهِ، ومن نُسِبَ إلى غَيْر أَبِيهِ (140)؛ أَوْ إِلى غَيْرِ ما يَسْبِقُ إلى الْفَهْم، وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ واسمُ أَبيهِ وجَدِّه، أَوِ اسْمُ شَيْخِهِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ فَصَاعِدًا (141)، ومَن اتَّفَقَ اسمُ شيْخِهِ والرَّاوي عنهُ، وَمَعْرِفَةُ الأسْمَاءِ الْمُجَرَّدةِ (142)، وَالْمُفْرَدَةِ (144)، والْكُنَى، وَالألْقَابِ، وَالأنْسَابِ، وَتَقَعُ إلى القَبَائِلِ وَالأوْطَانِ: بِلَادًا، أَوْ ضِيَاعًا، أَوْ سِكَكًا، أَوْ مُجَاورَةً، وإلَى الصَّنَائِعِ والْحِرَفِ، وَيَقَعُ فيهَا الاتفَاقُ وَالاشْتِبَاهُ كالأسْمَاءِ. وَقَدْ تَقَعُ أَلْقَابًا، ومَعْرِفَةُ أَسْبَابِ ذلِكَ، وَمَعْرِفَةُ الْمَوَالِي مِنْ أَعْلَى وَمِنْ أَسْفَلَ، بِالرِّقِّ، أَوْ بِالْحِلْفِ (145)، ومَعْرفَةُ الإخْوَةِ وَالأخَوَاتِ، ومَعْرِفَةُ آدَابِ الشَّيْخِ والطَّالِبِ؛ وَسِنِّ التَّحَمُّلِ وَالأدَاء (146)، وصِفَةِ كِتَابَةِ الحَدِيثِ وَعَرْضِهِ، وَسَمَاعِهِ، وإسْمَاعِهِ، وَالرِّحْلَةِ فِيهِ، وتَصْنِيفِهِ عَلَى الْمَسَانِيدِ، أَوِ الأبْوَابِ، أَوِ الْعِلَلِ (147)، أَوِ الأطْرَافِ. ومَعْرِفَةُ سَبَبِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ بَعْضُ شُيوخِ الْقَاضي أَبي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ (148)، وَصَنَّفُوا في غَالِبِ هذِهِ الأنْوَاعِ، وَهِيَ نَقْلٌ مَحْضٌ، ظَاهِرَةُ التَّعْرِيف، مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ التَّمْثِيلِ، فلْتُرَاجَعْ مَبْسُوطَاتُهَا.
وَاللهُ الْمُوَفِّقُ وَالْهَادِي، لا إِله إلَّا هُوَ (149).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)