للمأمون بن أحمد(1) أنه ذُكِرَ بحضرته الخلافُ في كَوْنِ الحَسَنِ(2) سَمِعَ من أبي هريرة أَوْ لا، فسَاقَ في الحالِ إسنادًا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "سَمِعَ الحَسَنُ من أبي هُريرةَ". وكما وَقَعَ لغياث بن إبراهيم(3) حيثُ دَخَلَ على المهدي(4) فوجدَه يلعبُ بالحَمَام فَسَاقَ في الحال إسنادًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا سَبَقَ إلَّا في نَصْلٍ أو خُفٍّ أو حافِرٍ(5) أو جَنَاحٍ" فزاد في الحديث "أو جَنَاحٍ" فعَرَفَ المَهْديُّ أنه كَذَبَ لأجلهِ فأَمَرَ بذَبْحِ الحمَامِ.
ومنها ما يُؤخَذُ من حال المَرويِّ كأَنْ يكونَ مُناقِضًا لنص القرآن أو السُّنَّة المُتواتِرة، أو الإجماعِ القَطْعِيّ، أو صريح العَقْلِ، حيثُ لا يَقْبلُ شيءٌ من ذلك التأويل(6).
ثُمَّ المَرْوِيُّ تَارَةً يَخترعُه الواضِعُ، وتارَةً يَأخُذُ كلامَ غيرِه كبعضِ--------------------------------------------
(1) مأمون بن أحمد الهَرَوي السُّلَمِي، دجَّال، وضع أحاديث كثيرة ظاهرة السقوط. وعزا المصنف في النكت (842) هذه القصة لأحمد بن عبد الله الجويباري الدجال.
(2) الحسن بن يسار البصري، ولد (21) وَرَضِعَ من أمِّ سَلَمَة أم المؤمنين، كان من سادات التابعين وكبرائهم، جَمَعَ كلَّ فنٍّ من عِلْم وزُهْد وَوَرَع وعِبادة مع غاية الفصاحة. (ت 110)، حديثه في الستة.
(3) غياث بن إبراهيم النَّخَعِي أبو عبد الرحمن، تَرَكوه، قال أبو داود: كذَّاب.
(4) هو محمد بن عبد الله بن محمد الهاشمي الخليفة العباسي، المُلقَّبُ بالمَهْدِيِّ: ابنُ الخليفة أبي جعفر المنصور. ولد (127)، ووُلِّي الخِلافةَ (158)، فأقام العَدْلَ ونَصَر السُّنة ووسَّعَ على الرَّعِيَّة، وتَتَبَّعَ الزَّنادِقة، (ت 169).
(5) اللفظ الصحيح لحديث: "لا سَبَق. . ." أخرجه أبو داود في الجهاد: 3: 29 والترمذي: 4: 205 والنَّسائي: 6: 226 - 227 وابن ماجه: 2: 960 وصححه ابن حِبَّان: موارد الظمآن: 395.
وقوله: "سَبَق" بفتح الباء: الجائزةُ التي تُعطى لِمَنْ يَسبقُ.
(6) هذا شرطٌ للحُكْم على الحديث أنه موضوع، وهو أن تكونَ مُخالفَتهُ للأدِلَّة القَطْعِيّة مُخالفَةً صريحةً جازِمة، لا يحتمِلُ أَنْ يُرادَ بالنص تأويلٌ لمعنًى آخر، كأنْ يكونَ فيه كِنايةٌ، أو نوعُ تشبيهٍ بلاغيٍّ، أو عامّ أُرِيدَ به الخاص، وما أشبه ذلك. ومن تلك المخالفات الأحاديثُ التي وضعتْها الزَّنادِقةُ لتشويه العقيدة، مثلُ حديث: "رأيتُ ربي يومَ عَرَفةَ بِعَرَفات على جَمَل أحمر عليه إزاران. . ." رواه أبو علي الأهوازي أحدُ الكذَّابين في كتابه في الصفات، قبَّحَ اللهُ واضِعَه.
ومنها ما يُؤخَذُ من حال المَرويِّ كأَنْ يكونَ مُناقِضًا لنص القرآن أو السُّنَّة المُتواتِرة، أو الإجماعِ القَطْعِيّ، أو صريح العَقْلِ، حيثُ لا يَقْبلُ شيءٌ من ذلك التأويل(6).
ثُمَّ المَرْوِيُّ تَارَةً يَخترعُه الواضِعُ، وتارَةً يَأخُذُ كلامَ غيرِه كبعضِ--------------------------------------------
(1) مأمون بن أحمد الهَرَوي السُّلَمِي، دجَّال، وضع أحاديث كثيرة ظاهرة السقوط. وعزا المصنف في النكت (842) هذه القصة لأحمد بن عبد الله الجويباري الدجال.
(2) الحسن بن يسار البصري، ولد (21) وَرَضِعَ من أمِّ سَلَمَة أم المؤمنين، كان من سادات التابعين وكبرائهم، جَمَعَ كلَّ فنٍّ من عِلْم وزُهْد وَوَرَع وعِبادة مع غاية الفصاحة. (ت 110)، حديثه في الستة.
(3) غياث بن إبراهيم النَّخَعِي أبو عبد الرحمن، تَرَكوه، قال أبو داود: كذَّاب.
(4) هو محمد بن عبد الله بن محمد الهاشمي الخليفة العباسي، المُلقَّبُ بالمَهْدِيِّ: ابنُ الخليفة أبي جعفر المنصور. ولد (127)، ووُلِّي الخِلافةَ (158)، فأقام العَدْلَ ونَصَر السُّنة ووسَّعَ على الرَّعِيَّة، وتَتَبَّعَ الزَّنادِقة، (ت 169).
(5) اللفظ الصحيح لحديث: "لا سَبَق. . ." أخرجه أبو داود في الجهاد: 3: 29 والترمذي: 4: 205 والنَّسائي: 6: 226 - 227 وابن ماجه: 2: 960 وصححه ابن حِبَّان: موارد الظمآن: 395.
وقوله: "سَبَق" بفتح الباء: الجائزةُ التي تُعطى لِمَنْ يَسبقُ.
(6) هذا شرطٌ للحُكْم على الحديث أنه موضوع، وهو أن تكونَ مُخالفَتهُ للأدِلَّة القَطْعِيّة مُخالفَةً صريحةً جازِمة، لا يحتمِلُ أَنْ يُرادَ بالنص تأويلٌ لمعنًى آخر، كأنْ يكونَ فيه كِنايةٌ، أو نوعُ تشبيهٍ بلاغيٍّ، أو عامّ أُرِيدَ به الخاص، وما أشبه ذلك. ومن تلك المخالفات الأحاديثُ التي وضعتْها الزَّنادِقةُ لتشويه العقيدة، مثلُ حديث: "رأيتُ ربي يومَ عَرَفةَ بِعَرَفات على جَمَل أحمر عليه إزاران. . ." رواه أبو علي الأهوازي أحدُ الكذَّابين في كتابه في الصفات، قبَّحَ اللهُ واضِعَه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)