. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


وأما إذا كان الاستثناء من الصفة فيجوز وإن استغرق، ومثاله: عبيدي أحرار إلا من لم يصل الفجر معنا، فتبين أن عبيده كلهم لم يصلوا الفجر معه، فلا يبطل الاستثناء ولا يعتقون، وهذا لا ينافي كلام العرب.
ج أن يبقى الأقل، وهذا موضع خلاف.
مثال ذلك: لو قال قائل: زوجتي طالق ثلاثاً إلا اثنتين.
وقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: إن هذا لا يصح، وبه قال أكثر الأصوليين؛ وعللوا قولهم بعدم صحته في اللغة العربية.
القول الثاني: إن هذا صحيح؛ واستدلوا على هذا بأن استثناء الأكثر بحيث لا يبقى إلا الأقل وارد في الصفة، فإذا ورد في الصفة فكذلك أيضاً يصح في العدد.
ومن ذلك قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: 42].
فقوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: 42] فيه دليل على استثناء الأكثر؛ لأن الذين اتبعه من الغاوين أكثر من المهتدين، وبناء على ذلك فإن القول الثاني هو القول هو الصواب.
الشرط الثاني: أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه.
وقد اختلف العلماء فيه على قولين:
القول الأول: إذا اختلف الجنس لا يصح الاستثناء، وهذا ما عليه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)