فحيث لا تعارض بين العام والخاص عمل بكلٍ منهما، وحيث ظنّ تعارضهما خص العام بالخاص)


قال رحمه الله: (فحيث لا تعارض بين العام والخاص عمل بكلٍ منهما، وحيث ظنّ تعارضهما خص العام بالخاص).
والمراد من ذلك بيان أن العام مع الخاص لهما حالتان:
* الحالة الأولى: ألا يكون بينهما تعارض.
وهذا إذا ورد الخاص بحكم، والعام بحكم يوافقه، فلا يخصص الخاص العام، بل يعمل بكلٍ منهما لعدم تعارضهما.
مثال ذلك: أكرم الطلبة، ثم تقول: أكرم خالداً، فهذا لا يقتضي التخصيص.
ومن ذلك أيضاً: حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»(1).
فهذا نص عام في جميع أنواع الأرض من تراب ورمل وحجر ونحو ذلك وورد في حديث حذيفة: «جعلت تربتها لنا طهوراً»(2).
وعند التأمل نجد أن حديث حذيفة رضي الله عنه خاص بالتراب، وحديث جابر رضي الله عنه عام في جميع أنواع الأرض، إلا أنه لا تعارض بينهما؛ وعليه فلا يخصص حديث حذيفة ما ثبت في حديث جابر رضي الله عنهم، بل يبقى حديث--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (438)، ومسلم (523).
(2) أخرجه مسلم (522).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)