وعلى آله وأصحابه وأتباعه، خصوصاً العلماء الأعلام.
أما بعد؛


محامد فاق بها بقية البشر فهو صلى الله عليه وسلم يحمد أكثر وأفضل مما يحمد غيره.
وقوله: (وعلى آله وأصحابه وأتباعه).
اختلف أهل العلم في تفسير آل النبي صلى الله عليه وسلم، والصواب في ذلك أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أتباعه على دينه، إلا إذا دلت القرائن على أن المراد به أقاربه المؤمنون، فإذا قيل: اللهم صل على محمد وآله وأصحابه وأتباعه فإن المراد أقاربه المؤمنون به، وأما إذا قيل: اللهم صل على محمد وآله فإن المراد أتباعه على دينه وهذا هو الصواب.
قوله: (وأصحابه).
الأصحاب: جمع صاحب، والصحابي هو كل من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على ذلك، ولو لم تكن مدة الصحبة طويلة، وهذا من خصائص صحبة النبي صلى الله عليه وسلم.
أتباعه: جمع تابع، أي أتباعه على دينه.
قوله: (أما بعد).
(أما): حرف تفصيل مضمنٌ معنى الشرط، ومعناها: مهما يكن من شيء بعد.
(بعد): ظرف مبني على الضم.
والفائدة من هذه الكلمة هي الانتقال من المقدمة إلى صلب الموضوع.
وقيل: بأنه يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى أسلوب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)