. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


وهنا يترجح حديث أبي سعيد رضي الله عنه؛ لأن حديث أسامة رواية صحابي واحد، وأحاديث منع ربا الفضل عن جماعة من الصحابة، ورواية الجماعة من العدول أقوى وأثبت من رواية الواحد.
ومن أمثلة ذلك أيضاً: قوله صلى الله عليه وسلم: «من مس ذكره فلا يصلّ حتى يتوضأ»(1)، وحديث قيس بن طلق بن علي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يمس ذكره أعليه وضوء فقال: «لا، إنما هو بضعةٌ منك»(2).
فمن قال بالترجيح رجح الأول لوجوه:
الوجه الأول: أن العمل به أحوط.
الوجه الثاني: لأنه أكثر طرقاً ومصححيه أكثر.
الوجه الثالث: لأنه ناقل عن البراءة الأصلية وهي عدم إيجاب الوضوء والناقل يقدم على المبقي؛ لأن مع الناقل زيادة علم، حيث أفاد حكماً شرعياً ليس موجوداً عند المبقي على الأصل.
* فائدة:
اعلم أنه لا يمكن التعارض بين النصوص الشرعية على وجه لا يمكن فيه الجمع ولا النسخ ولا الترجيح؛ قال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ--------------------------------------------
(1) أحمد (27293)، وأبو داود (181)، والترمذي (83)، والنسائي (163)، وابن ماجه (479).
(2) أخرجه أحمد (16286)، وأبو داود (182)، والترمذي (85)، النسائي (119)، وابن ماجه (483).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)