. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


هو الذي يبغي الحرام مع قدرته على الحلال، والعادي: هو الذي يأخذ من الضرورة أكثر من حاجته.
مثال ذلك: نظر الطبيب للمريضة، أو عورة المريض للضرورة؛ لا يبيح النظر مطلقاً، بل بالقدر الذي تندفع به الضرورة.
ومثال ذلك أيضاً: في أكل الميتة، فإنه يأكل منها بقدر ما يمسك حياته، وليس له أن يشبع، لكن كما قال الإمام مالك: له أن يتزيد إن خاف مسغبة.
ومما يقارب هذه القاعدة قاعدة أخرى، وهي قولهم: «ما جاز لعذر بطل بزواله».
ومعناها: أن المحرم إذا أبيح للضرورة، فإنه لا يأخذ صفة الاستمرار بالإباحة، بل متى زالت الضرورة رجع الحكم إلى أصله وهو الحرمة.
ودليل هذه القاعدة:
1 قوله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [النساء: 103].
2 وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: «من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه»(1).
* الشرط الرابع: أن تندفع الضرورة بهذا المحرم، فإذا لم تندفع به فإنه لا يجوز، وإذا شككنا هل تندفع الضرورة بهذا المحرم أو لا؟--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود 4390.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)