‌‌القاعدة الثامنة
ومن ذلك قولهم: «الأصل في العبادات الحظر إلا ما ورد عن الشارع تشريعه».


قوله: «الأصل في العبادات الحظر، إلا ما ورد عن الشارع تشريعه»
العبادات: جمع عبادة: وهي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.
أي: الأصل في العبادات الحظر والمنع، فلا يتعبد الإنسان بأي عبادة إلا بعبادة جاءت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
قال شيخ الإسلام: «العبادات مبناها على الشرع والاتباع، لا على الهوى والابتداع».
دليل القاعدة:
1 قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21].
فحصر الله عز وجل التحليل والتحريم إليه سبحانه وحده.
2 وقوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 18: 19].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)