. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


أنه حجة ودليل ذلك أن الله عز وجل أثنى على الصحابة، والرسول صلى الله عليه وسلم أثنى على صحابته، فقال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: 100]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه»(1).
وقال عليه الصلاة والسلام: «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر»(2)، وقال عليه الصلاة والسلام:
«إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا»(3).
* القول الثاني: أن الحجة هو قول الخلفاء الراشدين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي»(4).
* القول الثالث: أن قول الصحابي ليس حجة، وهذا قول الشافعي في الجديد وقال به الغزالي والجويني وغيرهم.
واستدلوا على ذلك: بأن الصحابة رضي الله عنهم بشر قد يرد عليهم ما يرد على غيرهم من الخطأ، ولأن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في بعض المسائل: من ذلك: اختلفوا في تيمم الجنب، وفي بيع أمهات الأولاد، وفي إرث الإخوة مع الجد.
والصواب في هذه المسألة: هو القول الأول وأن قول الصحابي حجة بالضوابط السابقة.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (3673)، ومسلم (2540).
(2) أخرجه أحمد (23245)، والترمذي (3662).
(3) أخرجه مسلم (681).
(4) سبق تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)