. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


تقليده لغيره قولان:
القول الأول: لا يجوز له التقليد وهو مذهب الجمهور؛ لحديث: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»(1)، فإن رأي المجتهد الآخر مما يرتاب فيه المجتهد.
القول الثاني: لا يجوز له التقليد إلا إذا ضاق الوقت وحضر وقت العمل، ولم ينظر أو لم يتبين له فيها رأي، وهو مذهب ابن سريج، واختاره ابن تيمية.
ودليله: أنه إذا لم يتمكن من النظر لضيق الوقت، أو نظر فلم يظهر له حكم معين يكون بمنزلة العامي؛ إذ لا يمكنه التوقف إلى الأبد، فيجوز له أن يقلد حينئذ للضرورة.
* الثاني: العاجز عن الاستدلال فهذا عليه أن يسأل أهل العلم، أو يقلد غيره من أهل العلم.
مسألة: إذا كان في البلد مجتهدان أو مجتهدون، فهل للعامي أن يتخير أو ليس له أن يتخير؟
الرأي الأول: يجب عليه أن يسأل أوثق العالمين علماً وورعاً، كما أنه في مرضه البدني يجب عليه أن ينظر إلى أوثق الطبيبين.
الرأي الثاني: أنه لا يجب عليه أن يتحرّى، وإنما له أن يتخير؛ أخذاً--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (1723)، والترمذي (2518)، والنسائي (5711).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)