الحمد لله، نحمده على ما له من الأسماء الحسنى،


لمعاني الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ولذا يضاف إليه جميع أسمائه سبحانه، فيقال مثلًا: الرحمن من أسماء الله، ولا يضاف هو إلى شيء من أسمائه سبحانه، فلا يقال: الله من أسماء الرحيم، وهو مشتق من أله يأله إذا عبد، فهو إله بمعنى مألوه أي معبود، فهو دال على صفة له وهي الإلهية.
أصله: الإله فحذفت الهمزة وأدغمت اللام باللام فقيل: الله، ومعناها: ذو الألوهية والربوبية على خلقه أجمعين، وهو من الأسماء التي اختص الله بها نفسه.
قوله: (الرحمن):
أي ذو الرحمة الواسعة، والرحمن من الأسماء التي اختص الله بها نفسه، فلا يسمى بها غيره.
قوله: (الحمد لله):
ابتدأ المؤلف رحمه الله خطبته بالحمد لله اقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في خطبه؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يبتدئ خطبه الراتبة أو العارضة إلا بالحمد لله كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله.
والحمد في اللغة: الثناء على الله بالصفات الحسنة، والأفعال الجميلة.
وفي الاصطلاح: وصف المحمود بصفات الكمال محبةً وتعظيماً(1).
وقوله: (لله): اللام حرف جر، وهي تفيد معنى الاختصاص والاستحقاق،--------------------------------------------
(1) انظر: «بدائع الفوائد» 3/ 132.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)