وتارة تؤخذ من ظاهرهما، وهو ما دل على ذلك على وجه العموم اللفظي أو المعنوي.


وقوله: (وتارة تؤخذ من ظاهرهما: وهو ما دل على ذلك على وجه العموم اللفظي أو المعنوي).
2 الظاهر:
والظاهر في اللغة: الواضح.
وأما في الاصطلاح: فهو ما احتمل معنيين أحدهما أرجح من الآخر.
مثال الظاهر: قول الله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237].
فقوله الذي بيده عقدة النكاح يحتمل أن يكون الولي أو الزوج، لكن لما قال {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} أي الزوجات بقي حق الزوج، فيكون هو المراد.
مثال آخر: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «توضؤوا من لحوم الإبل»(1).
وهذا الحديث يحتمل معنيين:
المعنى الأول: الوضوء اللغوي وهو مجرد النظافة.
المعنى الثاني: الوضوء الشرعي وهو التعبد لله عز وجل بغسل الأعضاء الأربعة على وجه مخصوص.
فقوله: «توضؤوا» يحتمل هذين المعنيين لكن أحدهما أظهر من الآخر،--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (360).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)