. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


وزاد بعضهم صيغتي: (انته) و (اكفف)، ونحوهما من الأوامر الدالة على الترك.
قوله: (والأصل في النواهي أنها للتحريم إلا إذا دل الدليل على الكراهة).
* المسألة الثالثة:
أن الأصل في النواهي أنها للتحريم إلا إذا وُجد دليل يدل على الكراهة، والدليل على ذلك:
1 قوله تعالى: {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7].
ووجه الدلالة: أن الله أمر بالانتهاء عما نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، والأمر يقتضي الإيجاب كما سبق.
2 قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه»(1)، فهذا الحديث فيه الأمر بالانتهاء عما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم من غير استثناء، والأمر للوجوب.
3 أن صيغة (لا تفعل) تقتضي ترك الفعل والامتناع عنه، والامتناع أبداً لا يحصل إلا بالتحريم.
4 أن أهل اللغة لا يفهمون من الصيغة عند الإطلاق إلا المنع الجازم، ولهذا إذا قال السيد لعبده: لا تفعل كذا ثم فعله، استحق العقوبة، والقرآن--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (7288)، ومسلم برقم (1337).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)