وجعل إحرامه حجًّا، فشقّ عليهم ، لأنهم كانوا يعتقدون من قبل أن العمرة في أشهر الحجّ من أكبر الكبائر، فأظهر النبي صلى الله عليه وسلم الرغبة في موافقتهم، وقال: "لَوْ لَمْ أَسُقِ الْهَديَ .... ".
وهذا الحديث عن جابر لا أصل له.
[3285]- نعم، رواه الشافعي (1) من حديث طاوس مرسلا، بلفظ: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لا يسمي حجًّا ولا عمرة ينتظر القضاء -يعني نزول جبريل بما يصرف إحرامه المطلق إليه. فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة، فأمر أصحابه من كان أهلَّ بالحج ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة، وقال: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي … ". الحديث.
وليس فيه التعليل المذكور في آخره.
وأما قوله: فشقَّ عليهم لأنهم كانوا يعتقدون .. . إلى آخره؛ فدليله ما رواه ابن عباس قال: كانوا يرون العمرة في أشهر الحجِّ من أفجر الفجور. أخرجه الشيخان. وقد سبق في "المواقيت".
وقوله في هذا الحديث: وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري (2) خاصة من حديث جابر قال: أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحجِّ، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) مسند الشافعي (ص 111، 196).
(2) صحيح البخاري (رقم 1785).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1540)