‌‌فائدة
نقل ابن عبد البر عن قوم من أهل البصرة، منهم إبراهيم بن علية: أن هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح: أنّه عام في جميع الأنبياء؛ لهذا الحديث (1).
وتمسك المذكورون بظاهر قوله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} (2)، وبقوله حكايته عن يعقوب: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} (3).
وأجيب: بأنه محمول على وراثة النبوة والعلم والدين، لا في المال. والله أعلم.

1903 - قوله: كان له أن يقضى بعلم نفسه.
استدل له البيهقي بحديث عائشة في قصة هند بنت عتبة، وقوله: لَها: "خُذِي مِن مَالِه مَا يَكْفِيكِ". وسيأتي الكلام عليه في "باب القضاء على الغائب" إن شاء الله تعالى.

1904 - قوله: وأن يحكم لنفسه ولولده، وأن يشهد لنفسه ولولده.
استدلوا له بعموم العصمة، ويلتحق بذلك: حكمُه وفتواه في حال الغضب، وقد ذكره النووي في "شرح مسلم" (4).--------------------------------------------
(1) [ق/ 480].
(2) [سورة النمل، الآية 16].
(3) [سورة مريم، 5، 6].
(4) قال فيه (ج 12/ 24): "وفيه جواز الفتوى والحكم في حال الغضب، وأنه نافذ، لكن يكره ذلك في حقنا، ولا يكره في حق النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يخاف عليه في الغضب ما يخاف علينا. والله أعلم".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2205)