[6177]- وقد روى النسائي (1) وغيره من حديث عبد الله بن فيروز الديلمي، عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم برأس الأسود العنسي.
وقال أبو أحمد الحاكم في "الكنى": هو وهم؛ لأن الأسود قتل سنة إحدى عشرة على عهد أبي بكر، وأيضًا فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر خروج الأسود صاحب صنعاء بعده، لا في حياته.
وتعقبه ابن القطان (2): بأن رجاله ثقات، وتفرد ضمرة به لا يضره، ويحتمل أن يكون معناه أنه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم قاصدًا إليه، وافدا عليه، مبادرا بالتبشير بالفتح فصادفه قد مات صلى الله عليه وسلم.
قلت: وقول الحاكم إن الأسود لم يخرج في حياته غير مسلَّم، فقد ثبت أنَّ ابتداء خروجه كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما معنى قوله صلى الله عليه وسلم إنّه يخرج بعده اشتدادُ شوكته، واشتهارُ أمره، وعظم الفتنة به، وكان كذلك، وقُتل في إِثْر ذلك، ومع ذلك فلا حجّة فيه؛ إذ ليس فيه اطّلاع النّبي صلى الله عليه وسلم على (3) ذلك وتقريره وقد ثبت عن أبي بكر إنكار ذلك.
[6178]- وروى ابن شاهين في "الأفراد" له. ومن طريقه السِّلَفي في "الطيوريات" (4) - قال: حدثنا محمّد بن هارون، حدثنا محمَّد بن يحيى--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى، للنسائي (رقم 8672).
(2) بيان الوهم والإيهام (5/ 389).
(3) من هنا حصل سقطٌ في نسخة "م" قدرُه قرابةُ خمسِ صفحاتٍ من مَطبوعة قُرطبة.
(4) في هامش "الأصل": "هو كتاب فوائد عن الطيوري".
لم أجد الحديث في مطبوعة الطّيوريات، وذكره المحققان للكتاب في ملحق بنصوص لم تكن في النسخة الخطيّة عندهم. (4/ 1384).
وقال أبو أحمد الحاكم في "الكنى": هو وهم؛ لأن الأسود قتل سنة إحدى عشرة على عهد أبي بكر، وأيضًا فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر خروج الأسود صاحب صنعاء بعده، لا في حياته.
وتعقبه ابن القطان (2): بأن رجاله ثقات، وتفرد ضمرة به لا يضره، ويحتمل أن يكون معناه أنه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم قاصدًا إليه، وافدا عليه، مبادرا بالتبشير بالفتح فصادفه قد مات صلى الله عليه وسلم.
قلت: وقول الحاكم إن الأسود لم يخرج في حياته غير مسلَّم، فقد ثبت أنَّ ابتداء خروجه كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما معنى قوله صلى الله عليه وسلم إنّه يخرج بعده اشتدادُ شوكته، واشتهارُ أمره، وعظم الفتنة به، وكان كذلك، وقُتل في إِثْر ذلك، ومع ذلك فلا حجّة فيه؛ إذ ليس فيه اطّلاع النّبي صلى الله عليه وسلم على (3) ذلك وتقريره وقد ثبت عن أبي بكر إنكار ذلك.
[6178]- وروى ابن شاهين في "الأفراد" له. ومن طريقه السِّلَفي في "الطيوريات" (4) - قال: حدثنا محمّد بن هارون، حدثنا محمَّد بن يحيى--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى، للنسائي (رقم 8672).
(2) بيان الوهم والإيهام (5/ 389).
(3) من هنا حصل سقطٌ في نسخة "م" قدرُه قرابةُ خمسِ صفحاتٍ من مَطبوعة قُرطبة.
(4) في هامش "الأصل": "هو كتاب فوائد عن الطيوري".
لم أجد الحديث في مطبوعة الطّيوريات، وذكره المحققان للكتاب في ملحق بنصوص لم تكن في النسخة الخطيّة عندهم. (4/ 1384).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2915)