قلت: وصحّحه من طريقه الحاكم (1).

2651 - قوله: وحكي عن الشعبي وغيره قال: لم يكن في الإِسلام كصلح الحديبية.
[6326]- أمَّا الشعبي؛ فأخرجه الطبري (2) من طريق مغيرة، عن الشعبي، قال: أصاب -يعني النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة -يعني الحديبية- ما لم يصب في غزوة مثله، أصاب أن بويع بيعة الرضوان، وغُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وفرح المؤمنون بنصر الرّوم على فارس؛ لما في ذلك من تصديق قول النّبي صلى الله عليه وسلم في قوله: وهم من بعد غلبهم سيَغلبون في بضع سنين.
قلت: وكأنّ ذلك بعد دخول السنّة السّادسة من الهجرة، والبضعُ يتناول ذلك.
[6327]- وأمَّا غيره، فذكر ابن إسحاق في "المغازي" عن الزهري قال: ما فتح في الإِسلام فتح كان أعظم من فتح الحديبية … وذكر دليل ذلك مطوَّلًا.

2652 - [6328]- حديث: أنَّه صلى الله عليه وسلم قال. لما بلغه تألّب العرب واجتماع الأحزاب -قال للأنصار: "إن الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَهَل تَرَوْنَ أنْ نَدْفَعَ إِلَيهِمْ شَيئًا مِن ثمار المدينة؟ " قالوا: يا رسول الله، إن قلت عن وحي فسمع وطاعة، وإن قلت عن رأي فرأيك متّبع، كنا لا ندفع إليهم--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (2/ 69ط- عطا)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
(2) تفسير الطبري (ج 26/ 71)، من طريق محمّد بن حميد الرّازي، وهو متروك.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2984)