تقدّم في قوله: سَيِّرني شهرين، فقال: "بَلْ لَكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُر".
* حديث: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم هادن قريشًا، ثم أبطل العهد قبل تمام المدّة.
تقدم، وسيأتي سبب ذلك.

2653 - [6330]- قوله: وإنما أبطل العهد لأنه وقع شيء بين حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم، وهم خزاعة، وبين حلفاء قريش وهم بنو بكر، فأعان قريش حلفاءَها على حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتقضت هدنتهم. ثم قال بعد ذلك: وروي أنّه لما هادن قريشًا عام الحديبية دخل بنو خزاعة في عهده، وبنو بكر في عهد قريش، ثم عَدَى بنو بكر على خزاعة، وأعانهم ثلاثة من قريش، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك نقضًا للعهد، وسار إلى مكة وفتحها.
البيهقي (1) من حديث ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، ومروان بن الحكم: أنّهما حدثاه جميعا قال: كان في صلح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بينه وبين قريش: أنه من شاء أن يدخل في عقد محمّد وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عهد قريش وعقدها دخل، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن ندخل في عقد محمّد وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم، فمكثوا في تلك الهدنة نحو سبعة عشر أو ثمانية عشر شهرًا،--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (9/ 233 - 234).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2986)