[698]- وأمّا ابن عمر، فرواه البَيهقيّ (1) عن الحاكم، من طريق عامر الأحول عن نافع، عن ابن عمر قال: يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث.
قال البَيهقيّ (2): هو أصح ما في الباب. قال: ولا نعلم له مخالفا من الصحابة.
[699]- وأما عمرو بن العاص، فرواه الدّارَقطني (3) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: أن عمرو بن العاص كان يتيمم لكل صلاة، وبه كان يفتي قتادة.
وهذا فيه إرسال شديد بين قتادة وعمرو.
227 - [700]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في الفائتة: "فَلْيُصَلهَا إذَا ذَكَرَها فَإن ذَلِكَ وَقْتُهَا".
متفق عليه (4) من حديث قتادة عن أنس، دون قوله: "فإنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا".
وعندهما بدل هذه الزيادة: "لا كَفَّارَةَ [لَهَا] (5) إلا ذَلِكَ".
[701]- نعم رواه الدّارَقطنيّ (6) والبَيهقي (7) بنحو اللفظ الذي ذكره المصنف، من رواية حفص بن أبي العطاف، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة--------------------------------------------
(1) السّنن الكبرى (1/ 222)، قال: "وإسناده صحيح".
(2) الخلافيات (2/ 466).
(3) سنن الدارَقطني (1/ 184).
(4) انظر: صحيح البُخاري (رقم 597)، وصحيح مسلم (رقم 684).
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وهي ثابتة في باقي النسخ.
(6) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 423).
(7) السنن الكبرى (2/ 219).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
مرفوعًا: "مَنْ نَسِيَ صَلاةَ فَوَقْتُهَا إذَا ذَكَرَهَا". وحفص ضعيف جدا.
228. [702] حديث: أن رجلين خرجا في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدا طيبا وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يعد الآخر فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: "أَصْبتَ السنَّةَ وَأَجَزَأَتْكَ صَلاتكَ"، وقال للذي أعاد: "لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَين".
أبو داود (1) والدارمي (2) والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري ورواه النَّسائيّ مسندا ومرسلا ورواه الدارَقطنيّ (3) موصولا، ثم قال: تفرد به عبد الله بن نافع عن الليث، عن بكر بن سوادة، عن عطاء، عنه، موصولا وخالفه بن المبارك فأرسله.
وكذا قال الطَّبرانيّ في "الأوسط" (4) لم يروه متصلا إلا عبد الله بن نافع، تفرد به المسيبي عنه.
وقال موسى بن هارون فيما حكاه محمد بن عبد الملك بن أيمن عنه: رفعه وهم من ابن نافع.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 338).
(2) سنن الدارمي (رقم 744).
(3) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 188 - 189).
(4) المعجم الأوسط (رقم 1842).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
وقال أبو داود (1) رواه غيره عن الليث عن عميرة بن أبي ناجية، عن بكر عن عطاء مرسلا. قال: وذكر أبي سعيد فيه ليس بمحفوظ.
قلت: لكن هذه الرواية رواها ابن السكن في "صحيحه" من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن الليث، عن عمرو بن الحارث، وعميرة بن أبي ناجية، جميعا عن بكر موصولا.
قال أبو داود: ورواه ابن لهيعة، عن بكر فزاد بين عطاء وأبي سعيد: أبا عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد الله انتهى.
وابن لهيعة ضعيف، فلا يلتفت لزيادته، ولا يعل بها رواية الثقة عمرو بن الحارث، ومعه عميرة بن أبي ناجية، وقد وثقه النسائي ويحيى بن بكير وابن حبان وأثنى عليه أحمد بن صالح وابن يونس وأحمد بن سعد بن أبي مريم (2).
وله شاهد من:
[703]- حديث ابن عباس قال إسحاق بن راهويه في "مسنده": أخبرنا زيد ابن أبي/ (3) الزرقاء، حدثنا ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن حنش عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم بال ثم تيمم، فقيل له: إن الماء قريب منك. فقال: "فَلَعَلِّي لا أَبْلُغُه".
229 - [704]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا ظُهْرَانِ فِي يَوْمِ".
هو بالظاء المعجمة المضمومة.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (1/ 93/ عقب حديث (رقم 338).
(2) انظر: تهذيب الكمال (21/ 570).
(3) [ق/ 97].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)
ولم أره بهذا اللفظ.
[705]- لكن روى الدّارَقطنيّ (1) من حديث ابن عمر رفعه: "لا تُصلّوا صلاةً فِي يَوْمِ مَرتَيْنِ".
وأصله عند أحمد (2) وأبي داود (3) والنسائي (4) وابن خزيمة (5) وابن حبان (6)، وصححه ابن السكن.
وهو محمول على إعادتها منفردا، أما إن كان صلى منفردا ثم أدرك جماعة فإنه يعيد معهم. وكذا إذا كان إمامَ قوم فصلى مع قوم آخرين، ثم جاء فصلى بقومه كقصة معاذ. والله أعلم (7).
230. [706]- حديث: "إذَا أَمَرْتكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم"--------------------------------------------
(1) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 415).
(2) انظر: مسند الإمام أحمد (رقم 4689).
(3) انظر: سنن أبي داود (رقم 579).
(4) انظر: سنن النَّسائيّ (رقم 860).
(5) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم 1641).
(6) الإحسان (2396).
(7) قال ابن عبد البر في الاستذكار (5/ 357 - 358): "اتفق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه على أن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُصَلّوا صلاة في يَوْمِ مَرتَيْن": أن ذلك أن يصلي الرجل صلاة مكتوبة عليه، ثم يقوم بعد الفراغ منها، فيعيدها على جهة القرض أيضا. وأما من صلى الثانية مع الجماعة على أنها له نافلة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره بذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم للذي أَمرهم بإعادة الصلاة في جماعة: "إنها لَكم نَافِلَةٌ" فليس ذلك ممن أعاد الصلاة في يوم مرتين، لأن الأولى فريضة والثانية نافلة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)
متفق عليه (1) من حديث أبي هريرة، "وَفيه إذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شيْءِ فَاجْتَنِبُوه".
ولأحمد (2) من طريق همام عن أبي هريرة: "فَأْتُوهُ مَا اسْتَطَعْتُم".
* حديث ابن عمر: أنه أقبل من الجرف.
تَقَدَّم.
* وكذا حديث أبي ذر، وحديث جابر في المشجوج، وحديث عبد الله ابن عمرو بن العاص.
تَقَدَّم الجميع.
231. قوله: اختلفت الصحابة في تيمم الجنب ولم يختلفوا في تيمم الحائض. انتهى.
يشير باختلافهم في تيمم الجنب إلى:
[707]- قصَّةِ عُمر وابنِ مسعود في "الصحيحين" (3) من رواية أبي موسى، أنه قال لابن مسعود: لو أن جنبا لم يجد الماء شهرا [كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله] (4): لا يتيمم. فقال له أبو موسى: كيف تصنع بهذه الآية: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءَ فَتَيَممُوا}؟ فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذا لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد.--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم 7288)، وصحيح مسلم (رقم 1337).
(2) مسند الإمام أحمد (رقم 8144)، ولفظه: "فأتمروا مَا اسْتَطَعْتُم".
(3) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم 347)، وصحيح مسلم (رقم 368).
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ كلها، واستدركته من (صحيح مسلم).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)
فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر؟ فقال عبد الله: ألم تر عمر لم يقنع بقول عمار.
وأما قوله: إنهم لم يختلفوا في تيمم الحائض، فإن أراد أنه لم يرد عنهم المنع ولا الجواز في ذلك فصحيح، وإن أراد أنه ورد عنهم ضد ما ورد في تيمم الجنب فغير مسلم. والله أعلم.
****
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
باب المسح على الخفين
232 - [708]- حديث أبي بكرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما.
ابن خزيمة (1). واللفظ له وابن حبان (2) وابن الجارود (3) والشافعي (4) وابن أبي شيبة (5) والدّارَقطنيّ (6) والبَيهقيّ (7) والترمذيّ في "العلل المفرد" (8) وصحّحه الخطابي (9) أيضا ونقل البَيهقيّ أن الشافعي صححه في "سنن حرملة".
233 - [709]- حديث صفوان بن عسال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (رقم 192).
(2) الإحسان (رقم 1328).
(3) المنتقى (رقم 87).
(4) مسند الشافعي (ص 17).
(5) المصنف لابن أبي شيبة (1/ 179).
(6) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 194).
(7) السّنن الكبرى (1/ 276).
(8) العلل الكبير (1/ 175 - 176).
(9) قال في معالم السنن (1/ 118): "والتوقيت في الأخبار الصحيحة إنما هو: اليوم والليلة للمقيم، والثلاثة الأيام ولياليهن للمسافر".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)
من جنابة، لكن من غائط أو بول أو نوم.
الشافعي (1) وأحمد (2) والترمذيّ (3) والنَّسائيّ (4) وابن ماجه (5) وابن خزيمة (6) وابن حبان (7) والدّارَقطنىّ (8) والبَيهقيّ (9).
قال التّرمذيّ عن البُخاريّ: حديث حسن (10). وصححه التّرمذيّ، والخطابي ومداره عندهم على عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش (11)، عنه.
وذكر ابن منده أبو القاسم أنه رواه عن عاصم أكثر من أربعين نفسا، وتابع عاصما عليه عبدُ الوهاب بن بخت، وإسماعيل بن أبي خالد، وطلحة بن مصرف، والمنهال بن عمرو، ومحمد بن سوقة. وذكر جماعة معه.
ومراده أصل الحديث؛ لأنه في الأصل طويل مشتمل على التوبة، والمرء مع--------------------------------------------
(1) مسند الشافعي (ص 17).
(2) مسند الإمام أحمد (رقم 18091).
(3) سنن الترمذي (رقم 96).
(4) سنن النسائي (رقم 126، 127).
(5) سنن ابن ماجه (رقم 478).
(6) صحيح ابن خزيمة (رقم 196).
(7) الإحسان (رقم 1320).
(8) سنن الدارَقطني (1/ 196 - 197).
(9) السنن الكبرى (1/ 276).
(10) عبارته كما في "السّنن": "أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال المرادي".
(11) في الأصل: (وعن زر بن حبيش) وهو خطأ، وعلى الصواب في باقي النسخ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)
من أحب، وغير ذلك، لكن حديث طلحة عند الطَّبرانيّ (1) بإسناد لا بأس به.
وقد روى الطَّبراني (2) أيضا حديث المسح من طريق عبد الكريم أبي أمية، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زر/ (3).
وعبد الكريم ضعيف.
ورواه البَيهقيّ (4) من طريق أبي روق، عن أبي الغريف، عن صفوان بن عسال ولفظه: "لِيَمْسَحْ أَحَدُكُم إذَا كَانَ مُسافِراَ عَلَى خفَّيْهِ، إذَا أدْخَلَهما طَاهِرَتَيْن، ثلاثةَ أيَّامٍ ولَيَالِيهنَّ، وَلْيَمْسَحِ الْمُقيمُ يومًا وليلةً".
ووقع في الدّارَقطنيّ (5) زيادة في آخر هذا المتن وهي قوله: "أو رِيحٌ"، وذكر أن وكيعا تفرد بها عن مسعر عن عاصم.
234. [710]- حديث المغيرة بن شعبة: سكبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء، فلما انتهيت إلى الخفين أهويت لأنزعهما، فقال: "دَعِ الْخُفَّينِ؛ فَإِني أَدْخَليتُهمَا وَهُمَا طَاهِرَتَان".
متفق عليه (6) بلفظ: "دَعْهُما؛ فإنِّي أَدْخَلْتهمَا طَاهِرَتَيْن"، فمسح--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (رقم 7349)، في إسناده أبو جناب يحيى بن أبي حية، وقد ضعفوه لكثرة تدلسيه، وقوع المناكير في مروياته.
انظر: الجرح والتعديل (9/ 138)، وتهذيب الكمال (31/ 284).
(2) المعجم الكبير (رقم 7350).
(3) [ق/98].
(4) السنن الكبرى (1/ 276).
(5) سنن الدارَقطني (1/ 133).
(6) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم 206)، وصحيح مسلم (رقم 274) (79).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)
عليهما، واللفظ للبخاري.
ورواه أبو داود (1) بنحو لفظ المصنف، وأبرز الضمير فقال: "دعَ الْخُفَّيْن؛ فإنِّي أَدْخَلْتُ الْقَدَمَيْن الْخُفَّيْن وَهُمَا طَاهِرَتَان"، فمسح عليهما.
وله طرق كثيرة عن المغيرة، ذكر البزار: أنه روى عنه من نحو ستين طريقًا.
وذكر ابن منده منها خمسة وأربعين.
ورواه الشافعي (2) بلفظ: قلت يا رسول الله، أتمسح على الخفين؟ قال: "نَعَمْ، إنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَان".
235. قوله: والأحاديث في باب المسح كثيرة.
هو كما قال، فقد قال الإمام أحمد: فيه أربعون حديثا عن الصحابة مرفوعة وموقوفة.
وقال ابن أبي حاتم: فيه عن أحد وأربعين.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" (3) روى عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين نحو أربعين من الصحابة.
ونقل ابن المنذر (4) عن الحسن البصري قال: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يمسح على الخفين.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 151).
(2) مسند الشافعي (ص 17).
(3) الاستذكار (2/ 239).
(4) الأوسط (1/ 433).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)
وذكر أبو القاسم ابن منده أسماء من رواه في "تذكرته" فبلغ ثمانين صحابيا.
وسرد التّرمذي (1) منهم جماعة والبَيهقيّ في "سننه" (2) جماعة.
وقال ابن عبد البر (3). بعد أن سرد منهم جماعة-: لم يرو عن غيرهم منهم خلاف، إلا الشيء الذي لا يثبت عن عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة.
قلت: قال أحمد: لا يصح حديث أبي هريرة في إنكار المسح، وهو باطل.
[711]- وروى الدّارَقطنيّ (4) من حديث عائشة إثبات المسح على الخفين.
ويؤيد ذلك:
[712]- حديث شريح بن هانئ في سؤاله إياها عن ذلك، فقالت له: سل ابن أبي طالب (5).
وفي رواية: أنها قالت لا علم لي بذلك (6).
[713]- وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة (7) عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال علي: سبق الكتاب الخفين. فهو منقطع؛ لأن محمدًا لم يدرك عليًّا.--------------------------------------------
(1) انظر: سنن التّرمذيّ (1/ 155/ عقب حديث رقم 39).
(2) السنن الكبرى (1/ 271).
(3) الاستذكار (2/ 240).
(4) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 194).
(5) أخرجه مسلم في صحيحه (رقم 279).
(6) لم أجده بهذا اللفظ، وإنما رواه مسلم (رقم 267) وغيره بلفظ: "ائت عليا فإنه أعلم بذلك مني".
(7) المصنف لابن أبي شيبة (1/ 186).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
[714]- وأما ما رواه محمد بن مهاجر، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن القاسم، عن عائشة قالت: لأن أقطع رجلي أحب إلي من أن أمسح على الخفين؛ فهو باطل عنها قال ابن حبان (1) محمد بن مهاجر كان يضع الحديث.
وأغرب ربيعة فيما حكاه الآجري: عن أبي داود قال: جاء زيد بن أسلم إلى ربيعة فقال: أمسح على الجوربين؟ فقال ربيعة: ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين فكيف على خرقتين؟!.
236 - [715]- حديث المغيرة: أنه صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله.
أحمد (2) وأبو داود (3) والتّرمذيّ (4) وابن ماجه (5) والدّارَقطنيّ (6) والبَيهقيّ (7) وابن الجارود (8) من طريق ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة عن المغيرة.
وفي رواية ابن ماجه: عن وراد كاتب المغيرة.--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب المجروحين (2/ 310).
(2) مسند الإمام أحمد (رقم 18197).
(3) سنن أبي داود (رقم 165).
(4) سنن الترمذي (رقم 97).
(5) سنن ابن ماجه (رقم550).
(6) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 195).
(7) السّنن الكبرى (1/ 290).
(8) المنتقى (رقم 84).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
قال الأثرم: عن أحمد: إنّه كان يضعفه، ويقول ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي، فقال: عن ابن المبارك، عن ثور، حُدِّثْتُ عن رجاء، عن كاتب المغيرة. ولم يذكر المغيرة.
قال أحمد: وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن المبارك، كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور، فقلت له: إنما يقول هذا الوليد، فأما ابن المبارك فيقول: حُدِّثت عن رجاء، ولا يذكر المغيرة، فقال لي نعيم: هذا حديثي الذي أسأل عنه، فأخرج إِليّ كتابه القديم بخط عتيق فإذا فيه ملحق بين السّطرين بخط ليس بالقديم: "عن المغيرة" فأوقفته عليه، وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعدُ وأنا أسمع: اضربوا على هذا الحديث.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (1) عن أبيه وأبي زرعة: حديث الوليد ليس بمحفوظ.
وقال موسى ابن هارون وأبو داود (2): لم يسمعه ثور من رجاء. حكاه قاسم ابن أصبغ عنه.
وقال البُخاريّ في "التاريخ الأوسط" (3): حدّثنا محمد بن الصباح، حدّثنا ابن أبي الزناد عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه ظاهرهما.--------------------------------------------
(1) انظر: علل ابن أبي حاتم (1/ 54).
(2) سنن أبي داود (1/ 42/ عقب حديث رقم 165).
(3) انظر: التاريخ الأوسط- المطبوع باسم (التاريخ الصغير) (1/ 328).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)
ّقال: وهذا أصح من حديث رجاء، عن كاتب المغيرة.
وكذا رواه أبو داود (1) والترمذيّ (2) من حديث ابن أبي الزناد، ورواه أبو داود الطيالسي (3) عن ابن أبي الزناد، فقال: عن عروة بن المغيرة، عن أبيه. وكذا أخرجه البَيهقيّ (4) من رواية إسماعيل بن موسى، عن ابن أبي الزناد.
وقال التّرمذيّ (5): هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور غير الوليد.
قلت: رواه الشافعي في "الأم" (6) عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن ثور، مثل الوليد.
وذكر الدّارَقطنيّ في "العلل" (7): أن محمد بن عيسى بن سميع رواه عن ثور كذلك.
قال التّرمذيّ (8): وسمعت أبا زرعة ومحمدا يقولان: ليس بصحيح.
وقال أبو داود: لم يسمعه ثور من رجاء.
وقال الدّارَقطنيّ (9): روي عن عبد الملك بن عمير، عن وراد كاتب المغيرة،--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 161).
(2) سنن الترمذي (رقم 98).
(3) انظر: مسند الطيالسي (رقم 692).
(4) السنن الكبرى (1/ 291).
(5) سنن الترمذي (1/ 162).
(6) لم أجده في الأم للشافعي، وقد حكاه عنه البَيهقي في معرفة السنن والآثار (1/ 350/ رقم 440).
(7) علل الدّارَقطنيّ (7/ 109).
(8) انظر: سنن التّرمذيّ (1/ 162).
(9) علل الدّارَقطنيّ (7/ 10).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
عن المغيرة ولم يذكر أسفل الخف.
وقال ابن حزم (1): أخطأ فيه الوليد في موضعين. فذكرهما كما تَقَدَّم.
قلت: ووقع في "سنن الدّارَقطنيّ" (2) ما يوهم رفع العلة وهي: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا داود بن رشيد، عن الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، حدثنا رجاء بن حيوة، فذكره.
فهذا ظاهره أنّ ثورًا سمعه من رجاء؛ فتزول العلة، ولكن رواه أحمد بن عبيد الصفار في "مسنده" (3) عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن داود بن رشيد، فقال:؟ عن رجاء؟. ولم يقل؟ حدثنا رجاء؟، فهذا اختلاف على داود يمنع من القول بصحة وصله، مع ما تَقَدَّم في كلام الأئمة.
فائدة
[716]- روى الشافعي في القديم (4)، وفي "الإملاء" من حديث نافع عن ابن عمر: أنه كان يمسح أعلا الخف وأسفله.
وفي الباب:
[717]- حديث علي: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه. رواه أبو داود (5) وإسناده صحيح--------------------------------------------
(1) انظر: المحلى (2/ 114).
(2) سنن الدارَقطني (1/ 195)
(3) ومن طريقه أخرجه البَيهقي في السنن الكبرى (1/ 290) معلا به الرّواية التي فيها التّصريح بين ثور ورجاء.
(4) انظر: معرفة السنن والآثار (1/ 350)، وأخرجه البَيهقيّ في السّنن الكبرى (1/ 290).
(5) سنن أبي داود (رقم 162).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
237. قوله: والأولى أن يضع كفه اليسرى تحت العقب، واليمنى على ظهور الأصابع، ويمر اليسرى على أطراف الأصابع من أسفل، واليمنى إلى الساق. ويروى هذه الكيفية عن ابن عمر.
كذا قال! والمحفوظ عن ابن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله، كذا رواه الشافعي والبَيهقيّ كما قدمناه.
238. قوله: واستيعاب الكل ليس بسنة، مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على خفيه خطوطا من الماء.
قال ابن الصلاح تبع الرافعي فيه الإمام؛ فإنه قال في "النهاية" إنه صحيح، فلذا جزم به الرافعي، وليس بصحيح، وليس له أصل في كتب الحديث/ (1)، انتهى.
وفيما قال نظر:
[718]- ففي "الطَّبرانيّ الأوسط" (2) من طريق جرير بن يزيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ، فغسل خفيه، فنخسه [برجله] (3)، وقال: "لَيسَ هَكَذا السِّنة، أُمِرْنَا بالمسْحِ هَكَذَا"، وَأَمرَّ بيديه على خفيه.--------------------------------------------
(1) [ق/ 100].
(2) المعجم الأوسط (رقم 1135).
(3) في الأصل (برجليه)، والتصويب من باقي النسخ و"المعجم الأوسط".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
وفي لفظ له: ثم أراه بيده من مقدم الخفين إلى أصل الساق مرة، وفرج بين أصابعه.
قال الطَّبرانيّ: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد.
وعزاه ابن الجوزي في "التحقيق" (1) إلى رواية ابن ماجه عن محمد بن مصفى عن بقية عن جرير، بن يزيد، عن منذر، عن المنكدر، عن جابر نحوه. ولم أره في "سنن ابن ماجه".
قلت: هو في بعض النسخ دون بعض (2) وقد استدركه المزي على ابن عساكر في "الأطراف" (3). وإسناده ضعيف جدًّا.
وأما قول إمام الحرمين المذكور فكأنه تبع القاضي الحسين؛ فإنه قال: روي حديث علي: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، قال: فحكى عنه أنه قال: ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهور الخف خطوطا بالأصابع.
وتبع الغزالي في "الوسيط" (4) إمامَه. وقال النووي: في "شرح المهذب" (5):
هذا الحديث ضعيف.
[719]- روي عن علي مرفوعًا.--------------------------------------------
(1) التحقيق (1/ 213 - 214).
(2) انظر: سنن ابن ماجه (رقم 551).
(3) انظر: تحفة الأشراف
(4) الوسيط، للغزالي (1/ 404).
(5) انظر: المجموع (1/ 522).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
[720]- وعن الحسن - يعني البصري. قال: من السنة أن يمسح على الخفين خطوطا.
وقال في "التنقيح": قول إمام الحرمين: إنه صحيح؛ غلط فاحش، لم نجده من حديث علي، لكن روى ابن أبي شيبة (1) أثر الحسن المذكور.
[721]- وروى (2) أيضا من حديث المغيرة بن شعبة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم جاء حتى توضأ، ومسح على خفيه، ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة، حتى كأني انظر إلى أصابعه صلى الله عليه وسلم على الخفين.
ورواه البَيهقيّ (3) من طريق الحسن عن المغيرة بنحوه. وهو منقطع
[722]- حديث خزيمة بن ثابت: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن، ولو أستزدناه لزادنا.
أبو داود (4) بزيادته وابن ماجه (5) بلفظ: ولو مضى السائل على مسألته لجعلها خمسا.
ورواه ابن حبان (6) باللفظين جميعا.--------------------------------------------
(1) المصنف لابن أبي شيبة (1/ 185).
(2) المصدر السارى (1/ 170).
(3) السنن الكبرى (1/ 292).
(4) سنن أبي داود (رقم 157).
(5) سنن ابن ماجه (553).
(6) الإحسان (رقم 1329، 1332).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)
ورواه التّرمذيّ (1) وغيره بدون الزيادة.
قال الترمذي (2): قال البُخاريّ لا يصح عندي لأنه لا يعرف للجدلي سماع من خزيمة.
وذكر (3) عن يحيى بن معين أنه قال: هو صحيح.
وقال ابن دقيق العيد (4): الروايات متظافرة متكاثرة برواية التيمي له، عن
عمرو بن ميمون، عن الجدلي، عن خزيمة.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (5): قال أبو زرعة: الصحيح من حديث التيمي عن عمرو بن ميمون، عن الجدلي، عن خزيمة مرفوعًا. والصحيح عن النخعي، عن الجدلي بلا واسطة.
وادعى النووي في "شرح المهذب" (6) الاتفاق على ضعف هذا الحديث، وتصحيح ابن حبان له يرد عليه، مع نقل الترمذي عن ابن معين أنه صححه أيضا كما تَقَدَّم. والله أعلم.
تنبيه
رواية النخعي ليس فيها الزيادة المذكورة. وقال في "الإمام" (7): أصح طرقه--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 95).
(2) العلل الكبير (1/ 172 - 175).
(3) سنن الترمذيّ. عقب حديث (رقم 95).
(4) الإمام في معرفة أحاديث الأحكام (2/ 188).
(5) علل ابن أبي حاتم (1/ 22).
(6) المجموع (1/ 485).
(7) انظر: الإمام لابن دقيق العيد (2/ 188).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)
رواية زائدة، سمعت منصورا يقول: كنا في حجرة إبراهيم النخعي- ومعنا إبراهيم التيمي- فذكرنا المسح على الخفين/ (1)، فقال التيمي: حدّثنا عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة، فذكره بتمامه. أخرجها البَيهقيّ (2).
ورواها حسين بن علي الجعفي، عن زائدة بلا زيادة الاستزادة. أخرجه الطبراني (3).
[723]- حديث: أبي بن عمارة. وكان ممن صلى القبلتين. قلت: يا رسول الله أمسح على الخف؟ قال: "نَعَمْ" قلت: يومًا؟ قال: "نَعَم"، قلت: ويومين؟ قال: "نَعَمْ"، قلت: [وثلاثة] (4)؟ قال: "نَعَمْ، وَمَا شِئْتَ".
أبو داود (5) وابن ماجه (6) والدّارَقطنيّ (7) والحاكم في "المستدرك" (8).--------------------------------------------
(1) [ق/101].
(2) السّنن الكبرى (1/ 277).
(3) المعجم الكبير (رقم 3753).
(4) في الأصل: (وثلاثة أيام) والمثبت من باقي النسخ.
(5) سنن أبي داود (رقم 158).
(6) سنن ابن ماجه (رقم 557).
(7) سنن الدارَقطني (1/ 198).
(8) المستدرك (1/ 170)، وقال: هذا إسناد مصري، لم ينسب واحد منهم إلى جرح".، وتعقبه الذهبي، فقال: بل مجهول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)