قال القاضي عياض: «قوله في حديث سعد: «مالك عن فلان؟ … أقبل أي سعد» من القبول، كذا في جميع نسخ البخاري، وعند مسلم: «أقتالًا أي سعد»، وهكذا لابن السكن، وهو الوجه»(1).
وقال عياض أيضًا: «قوله: (أقتالًا أي سعد) أي: مدافعة ومكابرة لمَّا كرر عليه سعد الكلام في الرجل»(2).
وقال أبو العباس القرطبي: «قوله: (أقبل أي سعد) اختلف الرواة في هذا اللفظ فعند ابن منظور: (أقبل أي سعد) من القبول، أمره به، وعند شريح: أقبل على الاستفهام، وكأنها تصحيف، والصواب ما وقع في كتاب مسلم (أقتالًا أي سعد) على المصدر أي تقاتلني قتالًا، ويصح فيه المفعول»(3).
وقال العيني: «(أقبل) بفتح الهمزة، أمر من الإقبال، أو بكسر الهمزة وفتح الباء من القبول حسب الروايتين، قال التيمي: في بعضها أقبل بقطع الألف، وكأنه لما قال ذلك تولى ليذهب فقال له: أقبل لأبين لك وجه الإعطاء والمنع، وفي بعضها بوصل الألف أي اقبل ما أنا قائل لك ولا تعترض عليه.
قلت (أي العيني): ويدل عليه ما في رواية مسلم (أقتالًا أي سعد): أي أتعارضني فيما أقول مرة بعد مرة كأنك تقاتل، وهذا يشعر أنه صلى الله عليه وسلم كره إلحاحه عليه في المسألة»(4)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) «مشارق الأنوار» (2/ 171)، وذكره ابن قرقول في «المطالع» (15/ 302).
(2) «إكمال المعلم» (1/ 463).
(3) «اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه» (2/ 32).
(4) «عمدة القاري» (9/ 63).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)