‌‌55 - عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ العَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ: «إِنَّ آلَ أَبِي - قَالَ عَمْرٌو: فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بَيَاضٌ - لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ الله وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ».
زَادَ عَنْبَسَةُ بْنُ عبد الوَاحِدِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: «وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّهَا بِبَلَاهَا» يَعْنِي أَصِلُهَا بِصِلَتِهَا.
قَالَ أَبُو عبد الله: «بِبَلَاهَا» كَذَا وَقَعَ، وَ «بِبَلَالِهَا» أَجْوَدُ وَأَصَحُّ، وَ «بِبَلَاهَا» لَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا»(1).
قوله: (ببلاها) تصحيف، والصحيح (ببلالها).
كذا رواه بيان بن بشر الأحمسي(2)، عن قيس بن أبي حازم.
وكذلك ورد في حديث عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة قال: لما نزلت هذه الآية (وأنذر عشيرتك الأقربين) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا فاجتمعوا فعمَّ وخصَّ فقال: «يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار … يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها»(3).
وقد أشار الإمام البخاري عقب الحديث إلى هذا الاختلاف وأن ببلالها أصح وعقد الترجمة عليه، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (5990) (باب تبل الرحم ببلالها).
(2) السراج في «حديثه» (2646) من طريق الفضل بن موفق، ثنا عنبسة بن عبد الواحد به.
(3) مسلم (204)، والترمذي (3185)، والنسائي (3644) وغيرهم. وانظر «مشارق الأنوار» (1/ 89، 90)، و «مطالع الأنوار» (1/ 496)، (2/ 85).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)