‌‌95 - إِسْحَاقُ بْنُ عبد الله حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَبَيْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله هَلَكَ المَالُ وَجَاعَ العِيَالُ فَادْعُ الله لَنَا فَرَفَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَهُ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً قَالَ فو الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا حَتَّى مَارَتِ السَّحَابُ أَمْثَالَ الجِبَالِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ عَلَى مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ قَالَ فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَمِنَ الغَدِ وَمِنْ بَعْدِ الغَدِ حَتَّى الجُمُعَةِ الأُخْرَى وَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ أَوْ قَالَ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله تَهَدَّمَ البِنَا وَغَرِقَ المَالُ فَرَفَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ وَقَالَ (اللهمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا).
قَالَ فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلا تَفَرَّجَتْ حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَة وَسَالَ الْوَادِي قَنَاةَ شَهْرًا وَلم يَجِيء أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ … وَقيل مثل الجونة(1).
قوله: (الجونة) بالنون تصحيف، والصحيح (الجوبة) بالباء.
كذا رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو عوانة وابن الجارود(2) وغيرهم من حديث إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك.
قال القاضي عياض: «الجوبة من الأرض، قيل هو المكان المتسع من الأرض، وقيل هو الفجوة بين البيوت، ورأيت بعضهم ذكره في حديث الاستسقاء الجونة بالنون وفسره بالشمس لسوادها حين تغيب، وليست هذه الرواية بصحيحة ولا بينة المعنى هنا»(3).--------------------------------------------
(1) أبو نعيم في «مستخرجه على مسلم» (2018).
(2) البخاري (933) (1033)، ومسلم (897)، النسائي (1528)، وأبو عوانة (2493)، وابن الجارود (256).
(3) «مشارق الأنوار» (1/ 163).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)