‌‌201 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ بِالمَدِينَةِ يَهُودِيٌّ، وَكَانَ يُسْلِفُنِي فِي تَمْرِي إِلَى الجدادِ، وَكَانَتْ لِجَابِرٍ الأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ، فَجَلَسَتْ، فَخَلَا عَامًا، فَجَاءَنِي اليَهُودِيُّ عِنْدَ الجدادِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ إِلَى قَابِلٍ فَيَأْبَى، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «امْشُوا نَسْتَنْظِرْ لِجَابِرٍ مِنَ اليَهُودِيِّ» فَجَاءُونِي فِي نَخْلِي، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكَلِّمُ اليَهُودِيَّ، فَيَقُولُ: أَبَا القَاسِمِ لَا أُنْظِرُهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَامَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ، ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ فَأَبَى، فَقُمْتُ فَجِئْتُ بِقَلِيلِ رُطَبٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ عَرِيشُكَ يَا جَابِرُ؟» فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «افْرُشْ لِي فِيهِ» فَفَرَشْتُهُ، فَدَخَلَ فَرَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَجِئْتُهُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَكَلَّمَ اليَهُودِيَّ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَامَ فِي الرِّطَابِ فِي النَّخْلِ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا جَابِرُ جُدَّ وَاقْضِ» فَوَقَفَ فِي الجدادِ، فَجَدَدْتُ مِنْهَا مَا قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ مِنْهُ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَشَّرْتُهُ، فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله»(1).
قوله: (في الرطاب) تصحيف، والصحيح (فطاف) كما عند بعض رواة الصحيح، وبه يستقيم الكلام.
وكذا رواه أبو نعيم في «مستخرجه» كما ذكر ابن حجر.
قال القاضي عياض: «(فقام في الرطاب في النخل الثانية) كذا جاء في الأطعمة عند أكثر الرواة، وعند ابن السكن فقام فطاف في النخل ثانية وهو الأشبه»(2).
وقال ابن حجر: «في رواية أبي نعيم (فقام فطاف) بدل قوله: (في الرطاب)»(3)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (5443) (باب الرطب والتمر).
(2) «مشارق الأنوار» (1/ 289).
(3) «فتح الباري» (9/ 568).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)