‌‌203 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ صَلَّى - وَرُبَّمَا قَالَ: اضْطَجَعَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى -» ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ، مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ - عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ -، وَقَامَ يُصَلِّي، فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ، عَنْ يَسَارِهِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ عَنْ شِمَالِهِ - فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ الله، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ المُنَادِي فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»(1).
قوله: (فقام) بالقاف تصحيف، والصحيح (فنام) بالنون كما في موضع آخر في البخاري بنفس الإسناد(2)، وكما يقتضيه سياق الحديث فقد ذكر بعده (فلما كان في بعض الليل (قام) فاقتضى أن يكون في الأول (نام).
قال عياض: «قوله في باب تحقيق الوحدة (فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل) وكذا لابن السكن، وعند الجماعة (فقام)، والأول الصواب لأن بعده (فلما كان في بعض الليل قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ) وبينه قوله في الرواية الأخرى (فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل) … ثم قال: استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر قيامه للصلاة .. »(3)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (138) (باب التخفيف في الوضوء)، (فقام) كذا في جميع طبعات البخاري وشروحه في هذا الموضع.
(2) البخاري (759) (باب وضوء الصبيان) في بعض طبعات البخاري، وفي بعضها في هذا الموضع أيضًا جاء على التصحيف (فقام).
(3) «مشارق الأنوار» (2/ 33).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)