‌‌267 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ حُلَّةً، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِي كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَقِيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ، قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَالبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ».
وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ»، قَالَ: قُلْتُ: عَلَى حَالِ سَاعَتِي مِنَ الْكِبَرِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: «نَعَمْ عَلَى حَالِ سَاعَتِكَ مِنَ الْكِبَرِ»، وَفِي حَدِيثِ عِيسَى: «فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيَبِعْهُ»، وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ: «فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ»(1).
قوله: (فليَبِعْه) تصحيف، والصحيح (فلْيُعِنْه) وهو المناسب لسياق الحديث.
هكذا رواه جماعة عن الأعمش بهذا الإسناد، منهم:
حفص بن غياث(2)، ووكيع(3)، وزهير بن معاوية(4)، وحديثهم في الصحيح، وجرير بن عبد الحميد(5)، وعبد الله بن نمير(6).--------------------------------------------
(1) مسلم (1661)، وأبو عوانة (6504) تعليقًا (طبعة الجامعة)، ولفظه: وقال عيسى بن يونس: «فإن كلفه ما يغلبه فليبعه».
(2) البخاري (6050).
(3) مسلم (1661).
(4) مسلم (1661).
(5) أبو عوانة (6070).
(6) أبو داود (5158) تعليقًا،، ووصله أبو عوانة (6503).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 554)