وتصحف عند الطحاوي (تسلبي) إلى (تسْكُني)، وأورد الحديث في ما باب (المتوفى عنها زوجها هل لها أن تسافر في عدتها)، فأورد الحديث مصحفًا، وبوب له بما يناسب التَّصحيف(1).

المثال الثاني:
في حديث أبي عامر أو أبي مالك أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلُّون الحِرَ والحرير».
تصحف عند أبي داود(2) (الحِرَ) إلى (الخز) بالخاء، فأورد الحديث في (باب ما جاء في الخز) ثم قال عقب الحديث: «عشرون نفسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل أو أكثر لبسوا الخز». والحِرُ بتخفيف الراء الفرج(3).

المثال الثالث:
في حديث عائشة رضي الله عنها في صفة قيام ليله صلى الله عليه وسلم (ثم يسلم تسليمًا يسمعنا)، صحَّفه بعض الرواة فقال: (ثم يسلم تسليمة يسمعنا)، فصار معناه تسليمة واحدة، واحتج به بعض أهل العلم على التسليمة الواحدة.
قال ابن رجب: «وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسلم تسليمة واحدة من وجوه لا يصح منها شيء. قاله ابن المديني والأثرم والعقيلي وغيرهم. وقال الإمام أحمد: لا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في التسليمة الواحدة إلا حديثًا مرسلًا لابن شهاب الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم»(4).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (70)، (71).
(2) أبو داود (4039).
(3) انظر ح رقم (115).
(4) انظر ح رقم (72).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)