3. حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نُورثُ ما تركنا صدقة»(1).
قال النووي: «هو برفع صدقة، و (ما) بمعنى الذي، أي: الذي تركناه فهو صدقة، وقد ذكر مسلم بعد حديث يحيى بن يحيى عن مالك من حديث عائشة، وفيه: «لا نورث ما تركناه فهو صدقة»، وإنما نبهت على هذا لأن بعض جهلة الشيعة يصحفه»(2).
ونحو ذلك قال ابن حجر، قال: «وفي هذه القصة رد على من قرأ قوله «يورث» أو «صدقة»، بالنصب على الحال، وهي دعوى من بعض الرافضة، والذي توارد عليه أهل الحديث في القديم والحديث «لا نورث» بالنون، و «صدقة» بالرفع وأن الكلام جملتان، و «ما تركنا» في موضع الرفع بالابتداء و «صدقة» خبره، ويؤيده وروده في بعض طرق الصَّحيح «ما تركنا فهو صدقة»».
4. حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد وأن ينشد فيه الأشعار، وأن تنشد فيه الضالة، وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة(3).
رواه أحمد وابن خزيمة بهذا اللفظ، ورواه ابن ماجه بلفظ: (نهى أن يُحلق في المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة)(4).--------------------------------------------
(1) البخاري (3093)، (3712)، (4035)، (6726)، ومسلم (1759) (52)، ومن حديث عمر (3064)، (433)، ومسلم (1757). وورد بلفظ (ما تركنا فهو صدقة) من حديث عائشة عند البخاري (3712) ومسلم (1758) (51).
(2) «شرح مسلم» (12/ 74).
(3) «فتح الباري» (6/ 202).
(4) رواه أحمد (6676)، وابن خزيمة (1306)، وأبو داود (1079)، والتِّرمذي (322).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)