‌‌المبحث التاسع: أثر التَّصحيف في الإسناد:
للتصحيف آثار لا تخفى، ومن ذلك نسبة الحديث إلى غير راويه، ومن أمثلة ذلك:
- حديث رواه جبير بن نفير عن عمرو بن الحمق عن النبي صلى الله عليه وسلم، فصحف بعض رواته (عمرو بن الحمق) إلى (عمر الجمعي)، فأورده أحمد في مسنده، وأخرج له هذا الحديث الواحد.
قال الحافظ: «وذكره ابن ماكولا في الإكمال وجزم أن له صحبة»(1).
- وصحف سعيد بن بشير - وهو ضعيف - حديث أبي قلابة عن رجل من بني عامر فقال: رجاء بن عامر، فسمى الصحابي المجهول رجاء(2).
- وصحف ابن قانع اسم صحابي من (نبيشة الخير) فقال (سحر الخير)، وأورده في «معجم الصحابة». قال ابن حجر: «صحفه ابن قانع تصحيفًا شنيعًا»(3).
- وصحف بعضهم حديث عبد الرحمن بن طارق عن أمه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال عن عمه بدلًا من أمه فجعل عمه راويًا، وأورده الإمام أحمد في مسند حديث رجل عن عمه لأنه ذكر الاختلاف في عمه وأمه عند الحديث(4).
- وصحف بعضهم حديثًا يرويه ابن غنام عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال (ابن عباس) فجعله من مسند ابن عباس، وإنما هو ابن غنام(5).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (21).
(2) انظر ح رقم (130).
(3) انظر ح رقم (144).
(4) انظر ح رقم (174).
(5) انظر ح رقم (162).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)