الضمة في حروف فكسروا ميمها، وأصلها الضم، من ذلك: مِصحف، ومِخدع، ومِطرف، ومِغزل … والتَّصحيف: الخطأ في الصحيفة»(1).
وقال أبو الفتح برهان الدين المُطرَّزِي (ت 610): «الصحيفة: قطعة قرطاس مكتوب، وجمعها صُحُف، وقد جعلها محمد رحمه الله اسمًا لغير المكتوب في قوله: وإن كانت السرقة (صُحفًا) ليس فيها كتاب أي: مكتوب. والنسبة إليها صَحَفي، وهو الذي يأخذ العلم من الصحيفة، والتَّصحيف: أن تقرأ الشيء على خلاف ما أراد كاتبه، أو على غير ما اصطلحوا عليه»(2).
قال الفيومي (ت نحو 770): «الصحيفة: قطعة من جلد أو قرطاس كُتِبَ فيه، وإذا نُسِبَ إليها قيل: رجل صَحَفي - بفتحتين - ومعناه: يأخذ العلم منها دون المشايخ كما يُنسَب إلى حنيفة وبجيلة حنفي وبجلي، وما أشبه ذلك، والجمع صُحُف - بضمتين - وصحائف مثل كريم وكرائم، والمصحَّف - بضم الميم أشهر من كسرها - والتَّصحيف: تغيير اللفظ حتى يتغير المعنى المراد من الموضع، وأصله الخطأ يقال: صحَّفه فتصحف أي: غيَّره فتغيَّر حتى التبس»(3).
وقال ابن منظور (ت 711 هـ): «والمصحَّف والصحفي: الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف بأشباه الحروف، مولدة». إلى أن قال: «والتَّصحيف الخطأ في الصحيفة»(4).--------------------------------------------
(1) «الصِّحاح» (4/ 1384).
(2) «المغرب في ترتيب المهذب» (ص 264).
(3) «المصباح المنير» (ص 334).
(4) «لسان العرب» (9/ 183).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)