قال الطبري رحمه الله: " {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا} في خصومتهم، {إِلَى الطَّاغُوتِ}
يعني: إلى من يعظمونه ويصدرون عن قوله ويرضون بحكمه من دون حكم الله {وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} [النساء 60] يقول: وقد أمرهم أن يكذبوا بما جاءهم به الطاغوت الذي يتحاكمون إليه فتركوا أمر الله واتبعوا أمر الشيطان " .. (تفسيره 5/ 96).

‌‌الدليل الرابع
قوله تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121].
فإن قيل: إن من أطاع غير الله فيما يخالف أمر الله فقد أشرك.

فالجواب من وجهين:

1. أن ظاهر الآية يوهم بأن كل طاعة شرك، وهذا غير مراد، بل لم يقل به أحد، فـ:

2. الطاعة المرادة - هنا - هي الطاعة في التحليل والتحريم؛ يعني أنه يوافقهم فيعتقد حلَّ الحرام وحرمة الحلال،

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 128)