الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط 1437 (بندر المحياني العتيبي)القسم: العقيدة
الكتاب: الحكم بغير ما أنزل الله - مناقشة تأصيلية علمية
ويليه: الفتوى المتأخرة لابن عثيمين رحمه الله، تُطبع لأول مرة
المؤلف: بندر المحياني
الناشر: يُطلَب من المؤلف
الطبعة: الثانية، 1437 هـ - 2016 م
عدد الصفحات: 152
[ترقيم الكتاب موافق المطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 10 جُمادَى الآخرة 1442
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
الحكم بغير ما أنزل الله
مناقشة تأصيلية علمية هادئة
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 1)
بندر بن نايف المحياني العتيبي
الطبعة الثانية
بندر نايف المحياني العتيبي، 1427 هـ
الطبعة الثانية
1437 ه - 2016 م
حقوق الطبع والتوزيع محفوظة للمؤلف
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 2)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 4)
تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فقد قرأت جزءاً من الكتاب الذي ألّفه الشيخ /بندر بن نايف العتيبي، والموسوم بـ (مناقشة تأصيلية علمية لمسألة الحكم بغير ما أنزل الله)، وقد أجاد فيه وأفاد، وبيَّن موقف أهل السنة والجماعة ممن حكم بغير ما أنزل الله، مدعماً ما ذكره بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وأقوال وفتاوى الأئمة المعتبرين من علماء هذه الأمة.
فأسأل الله العلي القدير أن يجزي المؤلف خير الجزاء وأن ينفع به وبكتابه المسلمين إنه سميع مجيب، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عضو هيئة كبار العلماء
محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ
1/ 2 / 1427 هـ
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 5)
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الكتاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فلما كانت مسألة الحكم بغير ما أنزل الله من أشد المسائل إشكالاً على طلاب العلم حتى إنه لم يسلم من الخطإ فيها بعضُ الفضلاء فقد اجتهدت ما استطعت في إخراج هذا الكتاب بياناً للحق راجياً من الله تبارك وتعالى أن ينفع به.
ثم إنني حرصت على الإيجاز الذي ألزمت به نفسي لا سيما وقد ضعفت همم طلاب العلم عن القراءة إلا من رحم ربي وقليل ما هم، وأختم مقدمتي هذه بـ:
نُبَذ متفرقة من كلام السلف رحمهم الله
قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: " إن على الحق نوراً " (اللالكائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة " رقم 116).
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 7)
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: " ألا لا يُقلِّدن أحدُكم دينَه رجلاً، إنْ آمن آمن! وإن كفر كفر! فإن كنتم لا بد مقتدين فبالميت، فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة " (130).
وقال ابن عمر رضي الله عنه: " ما فرحت بشيء في الإسلام أشد فرحاً بأن قلبي لم يدخله شيء من هذه الأهواء " (227).
وقال حذيفة رضي الله عنه: " إياك والتلون في دين الله، فإن دين الله واحد " (120).
وقال الأوزاعي رحمه الله: " ندور مع السنة حيث دارت " (47).
وقال سفيان الثوري رحمه الله: " استوصوا بأهل السنة خيراً فإنهم غرباء " (49).
وقال الحسن البصري رحمه الله: " يا أهل السنة ترفَّقوا!! فإنكم من أقل الناس " (19).
وقال يونس بن عبيد رحمه الله: " ليس شيء أغرب من السنة، وأغرب منها من يعرفها " (23).
وقال سفيان الثوري رحمه الله: " إذا بلغك عن رجل بالمشرق صاحب سنة وآخر بالمغرب؛ فابعث إليهما السلام وادع
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 8)
لهما، ما أقل أهل السنة والجماعة " (50).
وقال أيوب السختياني رحمه الله: " إني أُخْبَر بموت الرجل من أهل السنة فكأني أفقد بعض أعضائي " (29).
وقال رحمه الله: " إن الذين يتمنون موت أهل السنة يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون " (35).
وسُئل أبو بكر بن عياش رحمه الله مَن السُّنِّي؟ فقال: " الذي إذا ذُكرت الأهواء لم يتعصب لشيء منها " (53).
وقال شاذ بن يحيى رحمه الله: " ليس طريق أقصَد إلى الجنة مِن طريق مَن سلك الآثار " (112).
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: " من أتاه رجل فشاوره فدلَّه على مبتدع؛ فقد غش الإسلام " (261).
وقال الأوزاعي رحمه الله: " ليس صاحب بدعة تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف بدعته إلا أبغض الحديث " (732).
وقال أبو العباس الأصم رحمه الله: " طاف خارجيان بالبيت فقال أحدهما لصاحبه: لا يدخل الجنة من هذا الخلق غيري وغيرك! فقال صاحبه: جنة عرضها كعرض السماء والأرض بنيت لي ولك؟! فقال: نعم! فقال: هي لك! وترك رأيه " (2317).
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 9)
هذا؛ وقد جعلت الكتاب في أربعة مباحث:
المبحث الأول: قواعد لا بد من معرفتها.
المبحث الثاني: التفصيل في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله.
المبحث الثالث: فصول متممة.
المبحث الرابع: الجواب عن أهم أدلة المخالفين.
فاللهم إني أسألك الهدى والسداد
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 10)
المبحث الأول
قواعد لا بد من معرفتها .. وهي ست قواعد
القاعدة الأولى
الحكم بما أنزل الله فرض عين على كل مسلم .. وتتضمن ستة أصول
الأصل الأول: وجوب الحكم بشرع الله تعالى، قال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} [المائدة 49].
الأصل الثاني: وجوب التحاكم إلى شرع الله تعالى مع الرضا والتسليم لشريعته، قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 11)
يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء 65].
الأصل الثالث: الوعيد لمن لم يحكم بشرع الله تعالى، قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة 44]، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة 45]، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة 47].
الأصل الرابع: الحذر من مخالفة أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور 63].
الأصل الخامس: حكم الله تبارك وتعالى أحسن الأحكام، قال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة 50].
الأصل السادس: ما جاء من أحكام شرعية من عند الله فهو روح ونور، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى 52].
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 12)
القاعد الثانية
وقوع المرء في شيء من المكفرات لا يلزم منه كفره
وذلك أن تكفير المعيَّن مشروط بإقامة الحجة.
قال ابن تيمية رحمه الله: " وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط؛ حتى تقام عليه الحجة وتُبيَّن له المحجة. ومن ثبت إسلامه بيقين لم يَزُل ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة " (الفتاوى 12/ 466).
* أقول: وإقامة الحجة؛ تعني التأكد من توفر شروط تكفير المعيَّن في ذلك المرء؛ كالعلم المنافي للجهل، والقصد المنافي للخطإ، والاختيار المنافي للإكراه، وعدم التأويل السائغ المنافي لوجود التأويل السائغ.
* وعليه: فما قرره أهل العلم مِن الكفر الأكبر؛ فلا يلزم منه كفر كل من وقع فيه، إذ لا بد من إقامة الحجة قبل الحكم بالكفر.
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 13)
القاعدة الثالثة
كفر الحاكم لا يلزم منه جواز الخروج عليه
وذلك أن لجواز الخروج على الحاكم خمسة شروط:
1. وقوعه في الكفر البواح الذي عندنا من الله فيه برهان.
2. إقامة الحجة عليه.
3. القدرة على إزالته.
4. القدرة على تنصيب مسلم مكانه.
5. ألاّ يترتب على هذا الخروج مفسدة على المسلمين أعظم من مفسدة بقائه.
قال ابن تيمية رحمه الله: " فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف ، أو في وقت هو فيه مستضعف؛ فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين. وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 14)
أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين ، وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " (الصارم المسلول 2/ 413).
وقال ابن باز رحمه الله: " إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا. أو كان الخروج يسبب شراً أكثر: فليس لهم الخروج؛ رعاية للمصالح العامة. والقاعدة الشرعية المجْمَع عليها أنه (لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه)؛ بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه. أما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين. فإذا كانت هذه الطائفة - التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً - عندها قدرة تزيله بها وتضع إماماً صالحاً طيباً من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشر أعظم من شر هذا السلطان: فلا بأس ، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير واختلال الأمن وظلم الناس واغتيال من لا يستحقّ الاغتيال إلى غير هذا من الفساد العظيم فهذا لا يجوز " (الفتاوى 8/ 203).
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 15)
وقال ابن عثيمين رحمه الله عن الخروج على الحاكم الكافر: " إن كنا قادرين على إزالته فحينئذ نخرج ، وإذا كنا غير قادرين فلا نخرج؛ لأن جميع الواجبات الشرعية مشروطة بالقدرة والاستطاعة. ثم إذا خرجنا فقد يترتب على خروجنا مفسدة أكبر وأعظم مما لو بقي هذا الرجل على ما هو عليه. لأننا [لو] خرجنا ثم ظهرت العزة له؛ صرنا أذلة أكثر وتمادى في طغيانه وكفره أكثر " (الباب المفتوح 3/ 126، لقاء 51، سؤال 1222).
* وعليه: فما قرره أهل العلم مِن الكفر الأكبر، ووقع فيه الحاكم؛ فإنه لا يلزم منه جواز الخروج عليه ولو أقيمت عليه الحجة، بل لا بد من النظر في الشروط الأخرى المبيحة للخروج.
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 16)
القاعدة الرابعة
الأصل في الأعمال المخالفة للشرع؛ عدم التكفير والتكفير طارئ على هذا الأصل ناقل عنه
وهذا يعني أن جميع الأعمال المخالفة للشرع غير مكفرة، إلا ما دل الدليل على التكفير به. وتتفرع من هذه القاعدة مسألتان:
1. مَن أراد نقل عمل من الأعمال المنهي عنها من أصله (= عدم الكفر) إلى خلاف أصله (= الكفر) فيلزمه الدليل، فإن لم يأت بدليل فلا عبرة بما قال.
2. مَن أراد التحذير من التكفير بعمل من الأعمال المنهي عنها، فيكفيه الاستدلال بالأصل، وعدم وجود الدليل الذي ينقل من ذلك الأصل.
قال ابن عبد البر رحمه الله: " ومِن جهة النظر الصحيح الذي لا مَدْفع له: أن كل مَن ثبت له عقد الإسلام في وقتٍ بإجماع
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 17)
من المسلمين، ثم أذنب ذنباً أو تأول تأويلاً، فاختلفوا بعد في خروجه من الإسلام؛ لم يكن لاختلافهم بعد إجماعهم معنىً يوجب حجة، ولا يخرج من الإسلام المتفق عليه إلا باتفاق آخر، أو سنة ثابتة لا معارض لها " (التمهيد 16/ 315).
* أقول: واعتبر في هذه القاعدة بما قرره أهل العلم في نواقض الوضوء على سبيل المثال؛ فلا يجرؤ أحد منهم على نقضِ وضوء صحيح إلا بدليل، ولو قال أحد في شيء من نواقض الوضوء برأيه من دون دليل؛ فإنهم لا يقبلون قوله.
قال ابن المنذر رحمه الله: " إذا تطهر الرجل فهو على طهارته، إلا أن تدل حجة على نقضِ طهارته " (الأوسط 1/ 230).
وقال رحمه الله: " وليس مع من أوجب الوضوء من ذلك حجة من حيث ذكرنا، بل قد أجمع أهل العلم على أن من تطهر: طاهر، وقد اختلفوا في نقض طهارته بعد حدوث الرعاف والحجامة … فقالت طائفة: انتقضت طهارته، وقال آخرون: لم تنقض. قال: فغير جائزٍ أن تُنقض طهارة مجْمَع عليها إلا بإجماع مثله، أو خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا معارِض له " (الأوسط 1/ 174).
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 18)
* ثم أقول: فإنْ توقف علماء الإسلام عن قبول القول بنقض عبادة الوضوء إلا إن جاء قائله بدليل، فإن نقضَ الإسلام أولى بهذا التوقف؛ وذلك أن إبطالَ إسلام المرء أبلغ من إبطال وضوئه. فاحفظ هذا فإنه مهم.
* وعليه: فإن الأصل في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله أنها غير مكفرة؛ فمن كفر بأي صورة من صور المسألة لزمه الدليل، فإن لم يأت بالدليل فلا عبرة بما قال.
القاعدة الخامسة
مسألة الحكم بغير ما أنزل الله لا تختص بأحد دون أحد
فلا تختص بالقاضي ولا الأمير ولا الحاكم الأعلى؛ بل تشمل كل من حكم بين اثنين.
قال ابن تيمية رحمه الله: " وكل من حكم بين اثنين فهو قاضٍ، سواء كان صاحب حرب، أو متولي ديوان، أو منتصباً للاحتساب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى الذي
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 19)
يحكم بين الصبيان في الخطوط فإن الصحابة كانوا يعدونه من الحكام " (الفتاوى 18/ 170).
* وعليه: فالحكم في حق الأمير وغير الأمير على السواء، ومن كفر في أي صورة من صور هذه المسألة؛ لزمه أن يكفر كل من وقع في تلك الصورة؛ أميراً كان أو غير أمير.
القاعدة السادسة
الإجمال سبب في كثير من الإشكالات
قال ابن تيمية رحمه الله: " وأما الألفاظ المجملة؛ فالكلام فيها بالنفي والإثبات دون الاستفصال؛ يوقع في الجهل والضلال والفتن والخبال والقيل والقال " (منهاج السنة 2/ 217).
وقال ابن القيم رحمه الله: " إن هؤلاء المعارضين للكتاب والسنة بعقلياتهم - التي هي في الحقيقة جهليات -، إنما يبنون أمرهم في ذلك على أقوال مشتبهة محتملة، تحتمل معاني متعددة، ويكون ما فيها من الاشتباه في المعنى، والإجمال في اللفظ؛ يوجب تناولها بحق وباطل، فبما فيها من الحق: يقبل
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 20)
من لم يحط بها علماً ما فيها من الباطل، لأجل الاشتباه والالتباس. ثم يعارضون بما فيها من الباطل نصوص الأنبياء، وهذا منشأ ضلال من ضل من الأمم قبلنا وهو منشأ البدع كلها … فأصل ضلال بني آدم من الألفاظ المجملة والمعاني المشتبهة ولا سيما إذا صادفت أذهاناً مخبطة " (الصواعق المرسلة 3/ 925).
وقال عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمهم الله: " فإن الإجمال والإطلاق وعدم العلم بمعرفة موانع الخطاب وتفاصيله؛ يحصل به شيء من اللبس والخطإ وعدم الفقه عن الله، ما يُفسد الأديان ويشتت الأذهان ويحول بينها وبين فهم السنة والقرآن " (عيون الرسائل 1/ 166).
* وعليه: فالواجب التفصيل في أي مسألة فصّلتها الأدلة الشرعية، ولا يصح إطلاق الأحكام على الأفعال دون اعتبار التفصيل الذي اقتضاه الدليل.
وانطلاقاً من هذه القاعدة؛ إليك:
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 21)