Arabic source text

📘 আল-হুকমু বি-গাইরি মা আনযালাল্লাহ - আল-মুহাইইয়ানী - তহা ১৪৩৭ (বান্দর আল-মুহাইয়ানি আল-উতাইবী)

📘 الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط 1437 (بندر المحياني العتيبي)

📘 আল-হুকমু বি-গাইরি মা আনযালাল্লাহ - আল-মুহাইইয়ানী - তহা ১৪৩৭ (বান্দর আল-মুহাইয়ানি আল-উতাইবী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المبحث الثاني
التفصيل في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله
وهي تسع حالات؛ ست من الكفر الأكبر بلا خلاف
تليها ثلاث نازع فيها بعض المتأخرين والحق أنها من الكفر الأصغر

‌‌الحالة الأولى: الاستحلال
صورتها: أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقداً أن الحكم بغير ما أنزل الله أمر جائز غير محرم.

حكمها: اتفقوا على أن هذه الحالة مكفرة الكفر الأكبر.

ودليل ذلك أمران:

الأمر الأول: اتفاق أهل السنة على كفر من استحل شيئاً من المحرمات،

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 23)

قال ابن تيمية رحمه الله: " من فعل المحارم مستحلاً لها فهو كافر بالاتفاق " (الصارم المسلول 3/ 971).
الأمر الثاني: اتفاق أهل السنة على كفر من استحل الحكم بغير ما أنزل الله،
قال ابن تيمية رحمه الله: " والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه: كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله تعالى - على أحد القولين - {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}
[المائدة 44]، أي: هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله " (الفتاوى 3/ 267).

وتتعلق بهذه الحالة ستُّ مسائل

المسألة الأولى:
يكفر في هذه الحالة ولو لم يحكم بغير ما أنزل الله، ما دام يعتقد جواز الحكم بغير ما أنزل الله.

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 24)

المسألة الثانية:
الاستحلال أمر قلبي؛ وذلك أن حقيقته هي: اعتقاد حل الشيء.

قال ابن تيمية رحمه الله: " والاستحلال: اعتقاد أنها حلال له " (الصارم المسلول 3/ 971).

وقال ابن القيم رحمه الله: " فإن المستحل للشيء هو: الذي يفعله معتقداً حله " (إغاثة اللهفان 1/ 382).

وقال ابن عثيمين رحمه الله: " الاستحلال هو: أن يعتقد الإنسان حل ما حرمه الله … وأما الاستحلال الفعلي فيُنظر: لو أن الإنسان تعامل بالربا ، لا يعتقد أنه حلال لكنه يصر عليه؛ فإنه لا يكفر؛ لأنه لا يستحله " (الباب المفتوح 3/ 97، لقاء 50، سؤال 1198).

* أقول: وما كان أمراً قلبياً فإنه لا يُعرف إلا بالتصريح بما في النفس (وانظر المسألة الثالثة والرابعة).

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 25)

المسألة الثالثة:
لا أثر للقرائن في الحكم على صاحب الفعل بالاستحلال، ودليل ذلك في قصة الرجل الذي قتل نفراً من المسلمين، ولمّا تمكن منه أسامة بن زيد رضي الله عنهما نطق بالشهادة، فقتله أسامةُ ظناً منه أنه إنما قالها تخلصاً من السيف، فأنكر عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم وقال: " أقتلته بعدما قال: (لا إله إلا الله)؟! " (البخاري 4269، 6872). قال أسامةُ: فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ (البخاري 4269، 6872، مسلم 273). وفي لفظ: " أفلا شققت عن قلبه لتعلم أقالها أم لا؟! " (مسلم 273). وفي رواية: " فكيف تصنع بـ (لا إله إلا الله) إذا جاءت يوم القيامة؟! " (مسلم 275).

* أقول: فلو كان الأخذ بالقرائن معتبراً في الحكم على ما في القلوب لكان اجتهاد أسامة بن زيد رضي الله عنهما أولى بهذا الاعتبار؛ فقد اجتمع في ذلك الرجل من القرائنِ التي تقوي

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 26)

القول بعدم صدق إسلامه ما لا يكاد أن يجتمع في غيره، ومع هذا فقد ألغى النبيُّ صلى الله عليه وسلم اجتهادَ ذلك الصحابي الجليل ولم يقبل منه أخذه بالقرائن للحكم على ما في القلوب، فاجتهادُ غير الصحابي أولى بالإلغاء.

قال الخطابي رحمه الله: " وفي قوله (هلّا شققت عن قلبه) دليل على أن الحكم إنما يجري على الظاهر، وأن السرائر موكولة إلى الله سبحانه " (معالم السنن 2/ 234).

وقال ابن تيمية رحمه الله: " وكذلك الإيمان؛ له مبدأ وكمال، وظاهر وباطن؛ فإذا علقت به الأحكامُ الدنيوية؛ من الحقوق والحدود - كحقن الدم والمال والمواريث والعقوبات الدنيوية -: علقت بظاهره، ولا يمكن غير ذلك؛ إذ تعليق ذلك بالباطن متعذر، وإن قُدر أحياناً؛ فهو متعسر علماً وقدرةً، فلا يُعلم ذلك علماً يثبت به في الظاهر، ولا يمكن عقوبة من لم يُعلم ذلك منه في الباطن " (الفتاوى 7/ 422).
وقال ابن باز رحمه الله عمن لا يحكم شرع الله: " لو ادعى أنه لا يستحله فنأخذ بظاهر كلامه ولا نحكم بكفره " (علقته من مجلس سماحته، شرح الباب الثالث من كتاب الإيمان من " صحيح البخاري "، بتأريخ 27/ 7/1417 هـ، بقراءة الشيخ عبد العزيز السدحان وفقه الله).

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 27)

المسألة الرابعة:
الاستحلال لا يُعرف من الفعل ولا المداومة ولا الإصرار، وبرهان ذلك من أربعة أوجه:

الوجه الأول: لم يقل به أحد من أهل العلم المتقدمين، ولو كان حقاً لسبقونا إليه.

الوجه الثاني: يلزم منه تعارض دليلين من الإجماع:
1. الإجماع على عدم كفر أهل الذنوب، قال ابن عبد البر رحمه الله: " اتفق أهل السنة والجماعة - وهم أهل الفقه والأثر - على أن أحداً لا يخرجه ذنبه - وإن عظم - من الإسلام " (التمهيد 16/ 315)، وهذا الإجماع مطلق لا قيد فيه، فيعم المذنب المداوِم والمصر.
2. الإجماع على كفر من استحل الذنب، قال ابن تيمية رحمه الله: " من فعل المحارم مستحلاً لها فهو كافر بالاتفاق " (الصارم المسلول 3/ 971).

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 28)

* أقول: فإطلاقهم الإجماع على عدم كفر أهل الذنوب مع إجماعهم على كفر من استحل محرماً؛ دليل على عدم اعتبار المداومة والإصرار استحلالاً، فاحفظ هذا فإنه مهم.

الوجه الثالث: يلزم منه تكفير أهل الذنوب، وذلك ما أجمع أهل السنة على خلافه، فمن قارف الذنب دهره، وداوم عليه، وأصر عليه - بفعله -: فهو كافر عند من قرر ذلك؛ لأنه يراه مستحلاً ما حرم الله، وليس بكافر بإجماع أهل السنة.

الوجه الرابع: أن حقيقة الاستحلال هي اعتقاد الحل كما تقدم (ص 11)، ولا يمكن أن يصار إلى معرفة الاعتقاد - معرفة يقينية - إلا بإفصاح صاحب ذلك الاعتقاد عما في نفسه، ولذلك فإننا نجد من العصاة اعترافاً بالذنب وتأثراً بالنصيحة وربما يعزم أحدهم على التوبة كثيراً، والاستحلال لا يتصور مع الإقرار بالذنب.

المسألة الخامسة:
استدل بعض من قال أن الاستحلال يُعرف بالفعل؛ بما صح في الرجل الذي تزوج امرأةَ أبيه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله (الترمذي 1362، النسائي 3331، ابن ماجة 2607).

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 29)

وفي بعض ألفاظ الحديث أنه: أخذ ماله (أبو داود 4475، النسائي 3332). وجاءت زيادة أنه: خمَّس ماله (عزاها ابن حجر في " الإصابة " لـ " النسائي وابن ماجة وابن أبي خيثمة وابن السكن والباوردي وغيرهم "، وعزاها ابن القيم في " زاد المعاد " لـ " ابن أبي خيثمة في تاريخه ". ولم أجد هذه الزيادة في " مجتبى " النسائي ولا في " سنن " ابن ماجة رحم الله الجميع).

والحديث بزيادة التخميس هذه؛ قال عنه ابن القيم رحمه الله: " قال يحيى بن معين: هذا حديث صحيح " (زاد المعاد 5/ 15)، وقال عنه ابن حجر رحمه الله: " إسناده حسن " (الإصابة 1/ 314، عند ترجمة أبي قرة إياس بن هلال المزني رضي الله عنه.

* أقول: وتخميس المال يدل على أنه اعتبره فيئاً، والفيء هو: " كل مال أُخذ من الكفار بغير قتال " (قاله ابن كثير رحمه الله في تفسيره 4/ 396، الحشر: 7). وهذا يدل على أنه قُتل مرتداً (أفاده الطحاوي رحمه الله في " شرح معاني الآثار " 3/ 150).

* ثم أقول: وهذا الاستدلال لا يستقيم؛ لأن الحديث محمول على أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن ذلك الرجل يستحل ذلك

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 30)

الذنب في قرارة قلبه، وبرهانه من أربعة أوجه:

الوجه الأول: أن أهل الجاهلية كانوا يستحلون نكاحَ امرأة الأب، ويرونها من الإرث، فالرجل فعل ما كان أهل الجاهلية يفعلون؛ فأقدم عليه معتقداً حله.
قال السندي رحمه الله: " (نكح امرأة أبيه): على قواعد أهل الجاهلية، فإنهم كانوا يتزوجون بأزواج آبائهم، يعدون ذلك من باب الإرث، ولذلك ذكر الله تعالى النهيَ عن ذلك بخصوصه بقوله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ} [النساء 22] … فالرجل سلك مسلكهم في عد ذلك حلالاً؛ فصار مرتداً، فقُتل لذلك. وهذا تأويل الحديث عند من لا يقول بظاهره " (شرحه لسنن النسائي تحت الحديث رقم 3332).

الوجه الثاني: أن العلماء رحمهم الله حملوا الحديث على أن ذلك الرجل عُلم منه الاستحلال.

قال أحمد رحمه الله: " نرى والله أعلم أن ذلك منه على الاستحلال " (مسائل ابنه عبد الله 3/ 1085/1498).

وقال الطحاوي رحمه الله: " ذلك المتزوج فعل ما فعل من ذلك على الاستحلال كما كانوا يفعلون في الجاهلية؛ فصار

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 31)

بذلك مرتداً، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل به ما يفعل بالمرتد " (شرح معاني الآثار 3/ 149).

وقال الشوكاني رحمه الله: " لا بد من حمل الحديث على أن ذلك الرجل … عالم بالتحريم، وفعَله مستحلاً؛ وذلك من موجبات الكفر " (نيل الأوطار 7/ 131).

الوجه الثالث: عدم تكفير أهل العلم من زنا بامرأة أبيه، ولو تكرر منه ذلك الذنب!

* أقول: ولو كان كفر من تزوج امرأة أبيه لمجرد وقوعه عليها من دون استحلال قلبي؛ لكفروا من زنا بامرأة أبيه. فاحفظ هذا فإنه مهم.
الوجه الرابع - على سبيل التنزل -: أن هذا النص فيه اشتباه، ويجب حمله على النصوص المحكمة الأخرى التي دلت على عدم اعتبار القرائن في الكشف عما في القلب؛ كحديث أسامة رضي الله عنه المتقدم (ص 12)، وإجماع أهل السنة على عدم كفر العصاة وإن عظمت ذنوبهم مع أنهم مجمعون على كفر من استحل محرماً (ص 11). وحملُ المتشابه على المحكم؛ هو سبيل أهل السنة، خلافاً لأهل البدع،

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 32)

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران 7].

المسألة السادسة:
قد يصف أهل العلم بعض العصاة بالاستحلال وذلك بالنظر المجرد لفعله ولو لم يقترن به اعتقاد قلبي، لكنهم لا يقولون بكفره، فهذا التعبير - وإن كان موجوداً - إلا أنه توسع في العبارة، ولا يراد به التكفير، فلا يحتج به.

‌‌الحالة الثانية: الجحود
صورتها: أن يحكم بغير ما أنزل الله جاحداً حكم الله.

حكمها: اتفقوا على أن هذه الحالة مكفرة الكفر الأكبر.

دليل ذلك أمران:

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 33)

الأمر الأول: اتفاق أهل السنة على كفر من جحد شيئاً من دين الله، قال ابن باز رحمه الله: " وهكذا الحكم في حق من جحد شيئاً مما أوجبه الله … فإنه كافر مرتد عن الإسلام … بإجماع أهل العلم " (الفتاوى 7/ 78).

الأمر الثاني: اتفاق أهل السنة على كفر من جحد وجوب الحكم بما أنزل الله،
قال محمد بن إبراهيم رحمه الله في هذه الحالة: " وهذا ما لا نزاع فيه بين أهل
العلم … فإنه كافر الكفر الناقل عن الملة " (تحكيم القوانين ص 14).

وتتعلق بهذه الحالة أربع مسائل

المسألة الأولى:
يكفر في هذه الحالة ولو لم يحكم بغير ما أنزل الله، ما دام يجحد حكم الله تعالى.

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 34)

المسألة الثانية:
الجحود أمر قلبي؛ وذلك أن حقيقته: أن ينكر الشيءَ بظاهرِه مع الإقرار به في باطنه، قال الله تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل 14]، فدلت الآية على أن الجاحد قد يعتقد في قلبه خلاف ما جحده بظاهرِه.

قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: " الجحود: نفيُ ما في القلب إثباته، وإثباتُ
ما في القلب نفيه " (المفردات ص 95، جحد).

وقال الفيروزآبادي رحمه الله: " جحده: … أنكره مع علمه " (القاموس المحيط 1/ 389).

* أقول: وما كان أمراً قلبياً فإنه لا يُعرف إلا بالتصريح بما في النفس (راجع ما قيل في الاستحلال ص 11 وما بعدها).

المسألة الثالثة:
لا أثر للقرائن في الحكم على صاحب الفعل بأنه جاحد (راجع ما قيل في الاستحلال
ص 12 وما بعدها).

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 35)

المسألة الرابعة:
قد يصف أهل العلم بعضَ العصاة بالجحود وذلك بالنظر المجرد لفعله ولو لم يقترن به اعتقاد قلبي، لكنهم لا يقولون بكفره، فهذا التعبير - وإن كان موجوداً - إلا أنه توسع في العبارة، ولا يراد به التكفير، فلا يحتج به.

‌‌الحالة الثالثة: التكذيب
صورتها: أن يحكم بغير ما أنزل الله مكذباً حكم الله.

حكمها: اتفقوا على أن هذه الحالة مكفرة الكفر الأكبر.

دليل ذلك: اتفاق أهل السنة على كفر من كذَّب اللهَ ورسولَه.

قال ابن تيمية رحمه الله: " ثم يقال لهم: إذا قلتم (هو التصديق بالقلب أو باللسان
أو بهما)، فهل هو التصديق المجمل؟ أو لابد فيه من التفصيل؟ فلو صدّق أن محمداً رسول الله، ولم يعرف صفات الحق؛ هل يكون مؤمناً؟ أم لا؟ فإن جعلوه مؤمناً؛ قيل: فإذا بلغه ذلك فكذّب به؛ لم يكن مؤمناً

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 36)

باتفاق المسلمين " (الفتاوى 7/ 152).

وقال رحمه الله: " فكل مكذّب لما جاءت به الرسل فهو كافر " (الفتاوى 2/ 79).

وتتعلق بهذه الحالة خمس مسائل

المسألة الأولى:
يكفر في هذه الحالة ولو لم يحكم بغير ما أنزل الله، ما دام مكذباً لحكم الله تعالى.

المسألة الثانية:
قال الله تعالى: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام 33]، فنفى الله عنهم تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم، وأثبت الجحود في حقهم، مما دل على تغايرهما، ومن الفروق بينهما أن الجاحد يعتقد في قلبه خلاف ما جحد وقد تقدم
(ص 16)، أما المكذب فلا يعتقد في قلبه إلا ما أظهره من التكذيب.

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 37)

المسألة الثالثة:
التكذيب أمر قلبي؛ وذلك أن حقيقته: أن يكذب الشيءَ بظاهره، ويعتقد كذبه
في باطنه.

قال ابن القيم رحمه الله: " فأما كفر التكذيب فهو اعتقاد كذب الرسل " (مدارج السالكين 1/ 346).

* أقول: وما كان أمراً قلبياً فإنه لا يُعرف إلا بالتصريح بما في النفس (راجع ما قيل في الاستحلال ص 11 وما بعدها).

المسألة الرابعة:
لا أثر للقرائن في الحكم على صاحب الفعل بأنه مكذب (راجع ما قيل في الاستحلال
ص 12 وما بعدها).

المسألة الخامسة:
قد يصف أهل العلم بعضَ العصاة بالتكذيب وذلك بالنظر المجرد لفعله ولو لم يقترن به اعتقاد قلبي، لكنهم لا يقولون بكفره، فهذا التعبير - وإن كان موجوداً - إلا أنه توسع في العبارة، ولا يراد به

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 38)

التكفير، فلا يحتج به.

‌‌الحالة الرابعة: التفضيل
صورتها: أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقداً أن حكم غير الله أفضل من حكم الله.

حكمها: اتفقوا على أن هذه الحالة مكفرة الكفر الأكبر.

دليل ذلك أمران:

الأمر الأول: أن معتقد هذا مكذب لقول الله عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة 50]، أي: لا أحد أحسن من الله حكماً.

الأمر الثاني: الإجماع، قال ابن باز رحمه الله: " من حكم بغير ما أنزل الله يرى ذلك أحسن من شرع الله فهو كافر عند جميع المسلمين " (الفتاوى 4/ 416).

وتتعلق بهذه الحالة ثلاث مسائل

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 39)

المسألة الأولى:
يكفر في هذه الحالة ولو لم يحكم بغير ما أنزل الله، ما دام يعتقد أن حكم غير الله تعالى أفضل من حكم الله تعالى.

المسألة الثانية:
التفضيلِ أمر قلبي؛ وذلك أن حقيقته: أن يعتقد أفضلية أمر على آخر.

* أقول: وما كان أمراً قلبياً فإنه لا يُعرف إلا بالتصريح بما في النفس (راجع ما قيل في الاستحلال ص 11 وما بعدها).

المسألة الثالثة:
لا أثر للقرائن في الحكم على صاحب الفعل بأنه مفضل (راجع ما قيل في الاستحلال ص 12 وما بعدها).

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 40)

المسألة الرابعة:
قد يصف أهل العلم بعضَ العصاة بتفضيل أو تقديم طاعة الشيطان على طاعة الله وذلك بالنظر لفعله ولو لم يقترن به اعتقاد قلبي، لكنهم لا يقولون بكفره، فهذا التعبير - وإن كان موجوداً - إلا أنه توسع في العبارة، ولا يراد به التكفير، فلا يحتج به.

‌‌الحالة الخامسة: المساواة
صورتها: أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقداً تساوي حكم غير الله مع حكم الله.

حكمها: اتفقوا على أن هذه الحالة مكفرة الكفر الأكبر.

دليل ذلك: أن معتقد هذا مكذب لقول الله عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة 50]، أي: لا أحد أحسن من الله حكماً.
قال ابن باز رحمه الله معلقاً على الناقض الرابع من نواقض الإسلام: " ويدخل في القسم الرابع: من اعتقد أن الأنظمة والقوانين التي يسنها الناس أفضل من شريعة الإسلام، أو أنها

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 41)

مساوية لها، أو أنه يجوز التحاكم إليها … " (الفتاوى 1/ 132).

وتتعلق بهذه الحالة أربع مسائل

المسألة الأولى:
يكفر في هذه الحالة ولو لم يحكم بغير ما أنزل الله، ما دام يعتقد مساواة حكم غير الله تعالى مع حكم الله تعالى.

المسألة الثانية:
اعتقاد المساواة أمر قلبي؛ وذلك أن حقيقته: أن يعتقد التساوي بين أمرين.

* أقول: وما كان أمراً قلبياً فإنه لا يُعرف إلا بالتصريح بما في النفس (راجع ما قيل في الاستحلال ص 11 وما بعدها).

المسألة الثالثة:
لا أثر للقرائن في الحكم على صاحب الفعل بأنه يعتقد المساواة (راجع ما قيل
في الاستحلال ص 12 وما بعدها).

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 42)