‌‌الدليل العاشر
قوله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة 50].
فإن قيل: إن الله وصف الحكم بغير الشريعة بأنه حكم الجاهلية؛ وهذا يعني أنه كفر.
فالجواب: إن إضافة الشيء إلى الجاهلية، أو وصفه بأنه من أعمال أهل الجاهلية؛ لا يلزم منها الكفر.

وبرهان ذلك: أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر رضي الله عنه لمّا عيّر رجلاً: " إنك امرؤ فيك جاهلية " .. (البخاري 30، مسلم 4289). كما وصف أموراً - اتفق أهل السنة على عدم التكفير بها - بأنها من أعمال الجاهلية، منها: الطعن في الأنساب، والنياحة على الميت .. (مسلم 2157).

* أقول: فمن قال بالتلازم بين: النسبة للجاهلية والكفر؛ لزمه التكفير بما اتفق أهل السنة على عدم التكفير به؛ وهو: تعيير المسلم، والطعن في الأنساب، والنياحة.

قال أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله: " ألا تسمع

(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 134)