المسألة الثالثة:
استدل بعضُ الفضلاء على التكفير بهذه الحالة بأن المقنن أصبح طاغوتاً يتحاكم إليه من دون الله، وهذا الاستدلال غير صحيح وبيان خطإه من وجهين:
الوجه الأول: أنه مبني على مقدمة غير صحيحة، وهي القول بأن الطاغوت لا يكون إلا كافراً! وبرهان خطإ هذه المقدمة من ثلاث جهات:
1. أن الطاغوت يطلق على: (كل رأس في الضلالة) ، وذلك أنه مشتق من الطغيان الذي هو: مجاوزة الحد.
قال القرطبي رحمه الله: " أي: اتركوا كل معبود دون الله؛ كالشيطان ، والكاهن ، والصنم ، وكل من دعا إلى الضلال " (تفسيره 5/ 75، تحت قوله تعالى: {وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل 36]).
وقال الفيروز آبادي رحمه الله: " والطاغوت: … وكل رأس ضلال ، والأصنام، وما عبد من دون الله ، ومردة أهل الكتاب " (القاموس المحيط 4/ 400، طغا).
استدل بعضُ الفضلاء على التكفير بهذه الحالة بأن المقنن أصبح طاغوتاً يتحاكم إليه من دون الله، وهذا الاستدلال غير صحيح وبيان خطإه من وجهين:
الوجه الأول: أنه مبني على مقدمة غير صحيحة، وهي القول بأن الطاغوت لا يكون إلا كافراً! وبرهان خطإ هذه المقدمة من ثلاث جهات:
1. أن الطاغوت يطلق على: (كل رأس في الضلالة) ، وذلك أنه مشتق من الطغيان الذي هو: مجاوزة الحد.
قال القرطبي رحمه الله: " أي: اتركوا كل معبود دون الله؛ كالشيطان ، والكاهن ، والصنم ، وكل من دعا إلى الضلال " (تفسيره 5/ 75، تحت قوله تعالى: {وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل 36]).
وقال الفيروز آبادي رحمه الله: " والطاغوت: … وكل رأس ضلال ، والأصنام، وما عبد من دون الله ، ومردة أهل الكتاب " (القاموس المحيط 4/ 400، طغا).
(খণ্ড: 1437) (পৃষ্ঠা: 63)