‌‌فصلٌ في مذهب الكَرَّامِيَّةِ (1)
635 - والقَائِلونَ بأنَّهُ بمشِيئَةٍ … فِي ذَاتِه أيضًا فَهُمْ نَوعَانِ
636 - إحْدَاهُمَا جَعَلَتْهُ مبدُوءًا بِهِ … نَوعًا حِذَارَ تسَلْسُلِ الأعْيَانِ
637 - فَيَسُدُّ ذَاكَ عَلَيهمُ فِي زَعْمِهِم … إِثبَاتَ خَالِق هَذِهِ الأكْوَانِ
638 - فَلِذَاكَ قَالوا إنَّهُ ذُو أوّلٍ … ما لِلفَنَاءِ علَيهِ منْ سُلْطانِ--------------------------------------------
(1) الكرامية: أتباع محمد بن كرام السجستاني، ت 255 هـ وهم يوافقون السلف في إثبات الصفات ولكنهم يبالغون في ذلك إلى حد التشبيه والتجسيم. وكذلك يوافقون السلف في إثبات القدر والقول بالحكمة ولكنهم يوافقون المعتزلة في وجوب معرفة الله تعالى بالعقل وفي الحسن والقبح العقليين. وهم يعدون من المرجئة لقولهم: بأن الإيمان هو الإقرار والتصديق باللسان دون القلب. الفرق بين الفرق 227 - 236، التبصير في الدين 100 - 106، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين 87 - 88، الفصل لابن حزم 5/ 74 - 75.
636 - مذهب الكرامية أن كلام الله تعالى متعلق بالمشيئة والقدرة قائم بذات الرب تعالى، وهو حروف وأصوات مسموعة حادث بعد أن لم يكن. فأثبتوا كلامًا وفعلًا حقيقة قائمين بذات المتكلم الفاعل وجعلوا لهما أولًا، فرارًا من القول بحوادث لا أول لها، لأنهم إن قالوا بحوادث لا أول لها بطل دليلهم الذي استدلوا به لإثبات الصانع وهو دليل الأعراض المشهور بين المتكلمين. وقد تقدم شرح هذا الدليل في حاشية البيت 169. وسيأتي تعريف التسلسل والكلام عليه في البيت 956 وما بعده.
مختصر الصواعق 475، الفصل لابن حزم 5/ 75، الفرق بين الفرق ص 230، التبصير في الدين ص 100 - 101، شرح العقيدة الطحاوية 1/ 173.
638 - قوله: "إنه" يعني الكلام، بل الفعل عامة، وسيرد الناظم على قولهم: بأن الفعل له مبدأ في ذاته، في الأبيات: 876 وما بعده.
- هذا البيت سقط من "ف".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)