فصلٌ في ذكرِ مذهبِ أهلِ الحديث
649 - والآخَرُونَ أُولُو الحدِيثِ كأحْمدٍ … ومُحَمَّدٍ وأئمةِ الإيمَانِ
650 - قَالُوا بأنَّ الله حَقًا لَم يَزَلْ … مُتكَلِّمًا بمشيئَةٍ وَبَيَانِ
651 - إن الكَلَامَ هُوَ الكَمَالُ فكيفَ يَخْـ … ـلُو عَنْهُ فِي أزَلٍ بِلَا إمْكَانِ؟
652 - وَيصِيرُ فِيمَا لَم يَزَلْ مُتكَلِّمًا … مَاذَا اقْتَضَاهُ لَهُ مِنَ الإمْكَانِ؟
653 - وتَعَاقُبُ الكَلِمَاتِ أمرٌ ثَابِتٌ … لِلذَّاتِ مثْلَ تَعَاقُبِ الأزْمَانِ
654 - واللهُ ربُّ العرشِ قالَ حقِيقَةً … "حم" مَعْ "طهَ" بغيرِ قِرَانِ
655 - بَلْ أحرُفٌ مترتِّبَاتٌ مثْلَمَا … قَدْ رُتِّبَتْ فِي مَسْمَعِ الإنسَانِ
656 - وَقْتَانِ فِي وَقْتٍ مُحَالٌ هَكَذَا … حَرْفَانِ أيضًا يُوجَدَا فِي آنِ--------------------------------------------
649 - قوله: "أحمد ومحمد" يعني الإمام أحمد بن حنبل والإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمهما الله تعالى، وقد تقدم في كلام الناظم عرض مذهبهما. راجع البيت 569.
652 - يرد الناظم هنا على الكرامية القائلين بأن الكلام ذو أول في ذاته تعالى، فيقول رحمه الله: إن الله تعالى موصوف بصفة الكلام في الأزل، ولم تحدث له بعد أن كانت ممتنعة عليه، كما يقوله الكرامية، إذ لم يتجدد في ذاته سبحانه شيء يستدعي وجودها بعد عدمها. وقد تقدم بيان ذلك، وسيأتي الرد عليهم مفصلًا في البيت: 876 وما بعده.
653 - كما أن أجزاء الزمان لا توجد مجتمعة بل توجد على سبيل التعاقب آنًا بعد آن فكذلك الحروف التي هي أجزاء الكلمات لا يمكن النطق بها مجتمعة بحيث يكون النطق بالأول مع الثاني في آنٍ واحد بل لا بد من وجودها على سبيل التعاقب والتسلسل حرفًا بعد حرف.
وقد تقدم تفصيل مذهب الاقترانية في البيت: 611 وما بعده.
656 - "حرفان": كان في الأصل: "لفظان". فكتب فوقه: "حرفان" وفوقه: "صح =
649 - والآخَرُونَ أُولُو الحدِيثِ كأحْمدٍ … ومُحَمَّدٍ وأئمةِ الإيمَانِ
650 - قَالُوا بأنَّ الله حَقًا لَم يَزَلْ … مُتكَلِّمًا بمشيئَةٍ وَبَيَانِ
651 - إن الكَلَامَ هُوَ الكَمَالُ فكيفَ يَخْـ … ـلُو عَنْهُ فِي أزَلٍ بِلَا إمْكَانِ؟
652 - وَيصِيرُ فِيمَا لَم يَزَلْ مُتكَلِّمًا … مَاذَا اقْتَضَاهُ لَهُ مِنَ الإمْكَانِ؟
653 - وتَعَاقُبُ الكَلِمَاتِ أمرٌ ثَابِتٌ … لِلذَّاتِ مثْلَ تَعَاقُبِ الأزْمَانِ
654 - واللهُ ربُّ العرشِ قالَ حقِيقَةً … "حم" مَعْ "طهَ" بغيرِ قِرَانِ
655 - بَلْ أحرُفٌ مترتِّبَاتٌ مثْلَمَا … قَدْ رُتِّبَتْ فِي مَسْمَعِ الإنسَانِ
656 - وَقْتَانِ فِي وَقْتٍ مُحَالٌ هَكَذَا … حَرْفَانِ أيضًا يُوجَدَا فِي آنِ--------------------------------------------
649 - قوله: "أحمد ومحمد" يعني الإمام أحمد بن حنبل والإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمهما الله تعالى، وقد تقدم في كلام الناظم عرض مذهبهما. راجع البيت 569.
652 - يرد الناظم هنا على الكرامية القائلين بأن الكلام ذو أول في ذاته تعالى، فيقول رحمه الله: إن الله تعالى موصوف بصفة الكلام في الأزل، ولم تحدث له بعد أن كانت ممتنعة عليه، كما يقوله الكرامية، إذ لم يتجدد في ذاته سبحانه شيء يستدعي وجودها بعد عدمها. وقد تقدم بيان ذلك، وسيأتي الرد عليهم مفصلًا في البيت: 876 وما بعده.
653 - كما أن أجزاء الزمان لا توجد مجتمعة بل توجد على سبيل التعاقب آنًا بعد آن فكذلك الحروف التي هي أجزاء الكلمات لا يمكن النطق بها مجتمعة بحيث يكون النطق بالأول مع الثاني في آنٍ واحد بل لا بد من وجودها على سبيل التعاقب والتسلسل حرفًا بعد حرف.
وقد تقدم تفصيل مذهب الاقترانية في البيت: 611 وما بعده.
656 - "حرفان": كان في الأصل: "لفظان". فكتب فوقه: "حرفان" وفوقه: "صح =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 210)