فصلٌ في التَّفريقِ بين الخلقِ والأمْرِ
724 - وَلَقدْ أتَى الفُرقَانُ بَينَ الخَلْقِ والْـ … أَمْرِ الصَّريحُ وذَاكَ في الفُرْقَانِ
725 - وكِلَاهُمَا عِنْد المُنَازعِ واحِدٌ … والكُلُّ خَلقٌ مَا هُنَا شَيئَانِ
726 - والعَطْفُ عندَهُمُ كعَطْفِ الفَردِ مِنْ … نَوعٍ عَلَيهِ وذَاكَ فِي القُرآنِ--------------------------------------------
724 - "الصريحُ": ضبطته بالضم لأنه نعت للفرقان، يعني: جاء الفرق الصريح بين الخلق والأمر في القرآن الكريم (ص).
- يشير إلى قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)} [الأعراف: 54] ففرق بين الخلق وبين الأمر الذي هو كلامه وهو غير مخلوق. بل إن الخلق لا يكون إلا بالأمر كما قال تعالى {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)} [يس: 82]. درء تعارض العقل والنقل 2/ 317 وما بعدها، الحيدة 53 - 54، الإرشاد للجويني ص 221 - 223، مختصر الصواعق المرسلة ص 471، الحجة في بيان المحجة لأبي القاسم الأصبهاني 2/ 193، فتح الباري 13/ 533، 443، شرح السنة للبغوي ج 1/ 164 وما بعدها، كتاب الإيمان، باب الرد على من قال: القرآن مخلوق، اجتماع الجيوش الإسلامية مقدمة المحقق 1/ ص 54، 2/ 239، الرد على الجهمية للإمام أحمد ص 112 - 113، تفسير القرطبي 7/ 221 - 223، التوحيد لابن خزيمة 1/ 391 - 393، الإبانة للأشعري ص 72 وما بعدها، خلق أفعال العباد ص 29 - 30، الاعتقاد للبيهقي 76.
726 - عطف الفرد من النوع على النوع، مثاله قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} [القدر: 4] فالروح فرد من أفراد الملائكة ومع ذلك عطفه عليها، فقال النفاة: إن عطف الأمر على الخلق هو من هذا النوع فرد عليهم الناظم رحمه الله بما يأتي من أبيات، وانظر تفسير أبي السعود ج 9/ 183، تفسير ابن كثير 2/ 220، تفسير القرطبي 7/ 221 - 223، التوحيد لابن خزيمة 1/ 391.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 228)