‌‌مسألة [6]: هل يغسل المسلم الكافر؟
• قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 153): مذهبنا أنَّ للمسلم غسله، ودفنه، واتباع جنازته، ونقله ابن المنذر عن أصحاب الرأي، وأبي ثور.
• وقال مالك، وأحمد: ليس للمسلم غسله، ولا دفنه. ولكن قال مالك: يُوَارَى. اهـ
قلتُ: وقال أحمد أيضًا بمواراته. وقول مالك، وأحمد هو الصواب؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة:84]، وعند أن مات عمه أبو طالب لم يغسله، ولم يدفنه، ولكن قال لعلي رضي الله عنه: «اذهب، فَوَارِه»،(1) وعند أن قتل يوم بدر جماعة من المشركين أمر بهم، فسُحِبوا إلى طوي من أطواء بدر(2).(3)

‌‌مسألة [7]: هل يجزئ تغسيل الكافر للمسلم؟
• مذهب الشافعية، وسفيان، ومكحول صحة ذلك.
• وذهب أحمد وأصحابه إلى عدم صحته؛ لأنه عبادة، وليس الكافر من أهلها، وهذا القول هو الصحيح، ولا يسقط الوجوب عن المسلمين بفعل الكافر، كما لا يسقط بفعل المجنون.(4)--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (759) و (807) من وجهين، وهو حديث حسن، وهو في «الصحيح المسند» للإمام الوادعي رحمه الله برقم (952).
(2) أخرجه البخاري برقم (3976)، ومسلم برقم (2875) من حديث أبي طلحة رضي الله عنه.
(3) وانظر: «المغني» (3/ 466).
(4) انظر: «المغني» (3/ 465 - 466)، «المجموع» (5/ 145).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 447)