فَصْلٌ فِي بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلّقَةِ بِالصَّرْف
الصَّرْفُ: هو بيع النقد بالنقد؛ اتَّحَدَّ الجنس، أو اختلف، أي: بيع الأثمان بعضها ببعض، وعند الشافعية تسميته إذا اتَّحد الجنس (مراطلة).(1)

‌‌مسألة [1]: هل التقابض شرط لصحة الصرف؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (6/ 112): وَالْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُتَصَارِفَيْنِ إذَا افْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا، أَنَّ الصَّرْفَ فَاسِدٌ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ»، وَقَوْلُهُ عليه السلام: «بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ»، وَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا، وَنَهَى أَنْ يُبَاعَ غَائِبٌ مِنْهَا بِنَاجِزٍ(2). اهـ
قلتُ: نقل النووي عن إسماعيل ابن عُلَيَّةَ أنه أجاز التفرق من غير تقابض كما في «شرح مسلم».(3)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 112) «تكملة المجموع» (10/ 166).
(2) هذه الأحاديث تقدم تخريجها، والأول عن عمر، والثاني عن أبي بكرة رضي الله عنهما، في «الصحيحين»، والثالث عن عبادة رضي الله عنه، في «مسلم».
(3) وانظر: «تكملة المجموع» (10/ 69).

(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 87)