النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخبرته، فقال: «لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك»(1)، وقالوا: هو مالها والأصل أن لها حق التصرف فيه؛ لعمومات الأدلة من الكتاب والسنة في ذلك.
وأجابوا عن حديث عمرو بن شعيب: بأنه محمول على باب إحسان العشرة أن لا تتصرف فيه إلا بإذنه، وبعضهم قال: المراد منه أن لا تتصرف في مال زوجها إلا بإذنه. ويرد هذا التأويل اللفظ الثاني في الحديث، وبعضهم رجح أحاديث «الصحيحين» عليه، وهو صنيع الشافعي.
القول الثاني: لا يجوز لها عطية إلا بإذن زوجها، وهو قول طاوس، ومجاهد، والليث، ورُوي عن الحسن، ومال إليه الشيخ الألباني رحمه الله؛ لحديث عمرو بن شعيب، قال الشيخ الألباني: وليس للزوج أن يمنعها عن الخير، كما أنه ليس لولي البكر أن يمنعها عن الزواج إذا تقدم الكفؤ.
القول الثالث: لها التصرف بالثلث فما دون؛ لأنَّ الثلث أقل حد الكثرة: «الثلث، والثلث كثير»، وهو قول مالك، وأحمد في رواية.
القول الرابع: ليس لها التصرف حتى تلد، أو يحول عليها الحول، جاء بذلك أثر صحيح عن عمر(2)، وقال به شريح، والشعبي، وابن سيرين، والنخعي، وأحمد، وإسحاق.
قلتُ: والقول الأول أقرب، ثم الثاني والله أعلم.(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (2592)، ومسلم برقم (999).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 412) بإسناد صحيح.
(3) انظر: «المغني» (6/ 602) «المحلى» (1396)، «الفتح» (2590).

(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 293)