جميعًا؛ لأنَّ في ذلك تعذيبًا للقاتل، فإما أن يوكلا رجلًا يستوفي لهما القصاص، وإما أن يوكل أحدهما الآخر في الاستيفاء. اهـ، ثم ذكر أنهما إذا لم يفعلا يُقرع بينهما.

‌‌مسألة [24]: القصاص بإذن الحاكم.
• مذهب الشافعي، وجماعةٍ من الحنابلة، وغيرهم أنَّ القصاص لا يكون إلا بإذن الحاكم، أو بحضوره؛ لأنَّ ذلك يضبط الأمور، ويؤمن فيه من التعدي، والفتن، وهذا هو الحق.
تنبيه: إذا كان الحاكم ظالمًا جائرًا ولم يبال بدم القتيل؛ فللولي أن يقتل غريمه بدون إحداث فتنة، بذلك سمعت شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله يفتي، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [25]: إذا قتله بغير السيف - بخنق، أو تغريق، أو هدم - هل يُفعل به مثل ذلك؟
• من أهل العلم من قال: يُفعل به مثل ما فعل في القاتل. وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد في رواية. واستدلوا بالآية: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل:126]، {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة:194]، وبحديث الجارية الذي رُضَّ رأسها بين حجرين.
• ومنهم من يقول: لا يستوفي إلا بالسيف. وهو قول أبي حنيفة، وأحمد في رواية؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة».
والقول الأول هو الصحيح، وهو ترجيح شيخ الإسلام، وابن القيم،--------------------------------------------
(1) انظر: «البيان» (11/ 405) «االمغني» (11/ 515) (11/ 517 - 518).

(খণ্ড: 49) (পৃষ্ঠা: 245)