وقد تقدمت المسألة.(1)

‌‌مسألة [6]: هل للعبد أن يضحي؟
للعبد أن يضحيَ إذا أذن له سيده، وليس له ذلك بدون إذنه.(2)

‌‌مسألة [7]: التضحية عن اليتيم من ماله.
• أجاز ذلك مالك، وأحمد، وأبو حنيفة؛ لأنَّ في ذلك مواساة له، ولا ينكسر قلبه إذا رأى الناس يأكلون اللحم وهم لا يأكلون.
• ومنع من ذلك الشافعي، وأحمد في رواية؛ لأنه تصرف في المال بدون مصلحة، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام:152].
ورجَّح الإمام ابن عثيمين أنه يُضحَّى عنهم إن كانت العادة جرت بذلك، ولو لم يضح عنهم انكسرت قلوبهم، وإن كانوا على غير ذلك؛ فلا يُضَحَّى عنهم.(3)

‌‌مسألة [8]: أيهما أفضل: التضحية، أم الصدقة بثمنها؟
قال ابن القيم رحمه الله في «تحفة المودود» (ص 65): فكان الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه، ولو زاد كالهدايا، والأضاحي؛ فإنَّ نفس الذبح وإراقة الدم مقصود؛ فإنه عبادة مقرونة بالصلاة كما قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 390).
(2) انظر: «المغني» (13/ 392).
(3) انظر: «المغني» (13/ 378) «الشرح الممتع» (7/ 527).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 257)