رابعًا: صلاة العشاء.
• ذهب الجمهور إلى استحباب تأخيرها لمن كان منفردًا، أو لجماعة راضين بذلك، ولا يشق عليهم.
واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها الذي في الباب، وفيه: «إنه لوقتها؛ لولا أن أشق على أمتي»، وقد جاء بنحوه عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس رضي الله عنهم، وكلها في «الصحيحين»، وتقدم حديث أبي سعيد رضي الله عنه في آخر وقت العشاء.
وأما مع المشقة، فلا يستحب تأخيرها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لولا أن أشق … »، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومَنْ وَلِيَ من أمر أمتي شيئًا، فشقَّ عليهم، فاشقق عليه»،(1) وعند ذلك ينبغي للإمام أن يراعي اجتماع المصلين، وعدم ذلك؛ لما في حديث جابر رضي الله عنه: إذا رآهم اجتمعوا، عجَّلَ، وإذا رآهم أبطأوا، أَخَّرَ.
• وقد حُكِي عن الشافعي أنه ذهب إلى استحباب تعجيل العشاء؛ لحديث: «أول الوقت رضوان الله … »، وهو حديث ضعيفٌ، سيأتي بيانه إن شاء الله.
والراجح هو قول الجمهور.(2)
خامسًا: صلاة الفجر.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ التغليس بها أفضل، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، واستدلوا بأدلة منها: حديث أبي برزة الذي في الباب، وكذلك حديث جابر في الباب -واختصره المؤلف-، وفيه: «والصبح كان النبي--------------------------------------------
(1) سيأتي إن شاء الله في الكتاب (1488).
(2) وانظر: «المغني» (2/ 41 - 43)، «الأوسط» (2/ 369 - ).
• ذهب الجمهور إلى استحباب تأخيرها لمن كان منفردًا، أو لجماعة راضين بذلك، ولا يشق عليهم.
واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها الذي في الباب، وفيه: «إنه لوقتها؛ لولا أن أشق على أمتي»، وقد جاء بنحوه عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس رضي الله عنهم، وكلها في «الصحيحين»، وتقدم حديث أبي سعيد رضي الله عنه في آخر وقت العشاء.
وأما مع المشقة، فلا يستحب تأخيرها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لولا أن أشق … »، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومَنْ وَلِيَ من أمر أمتي شيئًا، فشقَّ عليهم، فاشقق عليه»،(1) وعند ذلك ينبغي للإمام أن يراعي اجتماع المصلين، وعدم ذلك؛ لما في حديث جابر رضي الله عنه: إذا رآهم اجتمعوا، عجَّلَ، وإذا رآهم أبطأوا، أَخَّرَ.
• وقد حُكِي عن الشافعي أنه ذهب إلى استحباب تعجيل العشاء؛ لحديث: «أول الوقت رضوان الله … »، وهو حديث ضعيفٌ، سيأتي بيانه إن شاء الله.
والراجح هو قول الجمهور.(2)
خامسًا: صلاة الفجر.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ التغليس بها أفضل، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، واستدلوا بأدلة منها: حديث أبي برزة الذي في الباب، وكذلك حديث جابر في الباب -واختصره المؤلف-، وفيه: «والصبح كان النبي--------------------------------------------
(1) سيأتي إن شاء الله في الكتاب (1488).
(2) وانظر: «المغني» (2/ 41 - 43)، «الأوسط» (2/ 369 - ).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 41)