- صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس»، وحديث عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح، فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن، ما يَعْرِفهن أحد من الغلس»، متفق عليه.(1)
• وذهب الحنفية، والثوري، إلى أنَّ الأفضل الإسفار؛ لما روى رافع بن خديج رضي الله عنه، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «اسفروا بالصبح؛ فإنه أعظم لأجوركم».(2)
وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بجوابين:
الأول: أنَّ المراد به تأخيرها حتى يتبين طلوعُ الفجر، وينكشف يقينًا، من قولهم: (أسفرت المرأة)، إذا كشفت وجهها.
وهذا الجواب نقله الترمذي عن الشافعي، وأحمد، وإسحاق، عَقِبَ الحديث المذكور.
الثاني: أنَّ المراد الأمر بتطويل القراءة فيها حتى يخرج من الصلاة مُسْفِرًا، وارتضى هذا الجواب الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء».(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (372)، ومسلم برقم (645).
(2) سيأتي تخريجه في هذا الباب إن شاء الله برقم (153).
(3) وانظر: «المغني» (2/ 44).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 42)