152 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: الإبراد بصلاة الظهر عند اشتداد الحر.
• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب الإبراد، واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه المذكور في الباب، وقد جاء أيضًا عن أبي ذر رضي الله عنه في «الصحيحين»،(2) وعن أنس، وأبي سعيد، وابن عمر رضي الله عنهم، وثلاثتها في «البخاري».(3)
وقد ادَّعى الكرماني الإجماع على عدم الوجوب، وتعقَّبه الحافظ في حكاية الإجماع بأن عياضًا، وغيره قد نقلوا عن قومٍ الوجوبَ؛ لظاهر الأحاديث.
• وذهب بعضهم إلى أنَّ التعجيل أفضل مطلقًا، واستدلوا بحديث خبَّاب بن الأَرَت في «صحيح مسلم» (619)، قال: شكونا إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حرَّ الرَّمْضَاء، فلم يشكنا. وقالوا في حديث الباب: معنى «أبردوا»، أي: مأخوذٌ من برد النهار، وهو أوله، فالمراد به أن يُصَلَّى الظهر في أول وقته، وهو عند الزوال.
وأجاب الجمهور: بأنَّ هذا تأويلٌ مُتَكَلَّفٌ، وفيه تَعَسُّفٌ، وأما حديث خبَّاب؛ فقد أجابوا عنه بأجوبة، فمنهم من قال: إنه منسوخٌ، ومنهم من قال: إن حديث--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (536)، ومسلم (615).
(2) أخرجه البخاري برقم (535)، ومسلم برقم (616).
(3) أخرجها البخاري برقم (906) (538) (534).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 43)